"ألا أخبركم بالتَّيس المُستعار؟ قالوا: بلى يا رسول اللَّه، قال: هو المُحلِّل، لعن اللَّه المُحلِّل والمحلَّل له" [1] ، رواه الحاكم في"صحيحه"من حديث الليث بن سعد، عن مِشْرَح بن هاعان [2] ، عن عقبة بن عامر، فذكره.
وقد أعل هذا الحديث بثلاث علل:
إحداها: أن أبا حاتم البُستي ضعف مِشْرَح بن هاعان [3] .
والعلة الثانية: ما حكاه الترمذي في"كتاب العلل" [4] عن البخاري فقال:"سألت أبا عبد اللَّه محمد بن إسماعيل البخاري عن حديث عبد اللَّه بن صالح: حدثني الليث، عن مِشْرَح بن هاعان [5] ، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ألا أخبركم بالتيس المستعار، هو المحلل [والمحلل له] [6] ، ولعن اللَّه المحلل والمحلل له"فقال: عبد اللَّه بن صالح لم يكن أخرجه في أيامنا، ما أرى الليث سمعه من مِشْرَح بن هاعان (5) ؛ لأن حَيْوة يروي عن بكر بن عمرو [7] عن مشرح."
والعلة الثالثة: ما ذكرها الجوزجاني [8] في"مترجمه" [9] فقال: كانوا ينكرون على عثمان هذا [10] الحديث إنكارًا شديدًا [11] .
(1) سبق تخريجه قريبًا.
(2) في المطبوع، و (ن) :"بن عاهان"!، والصواب ما أثبتناه.
(3) بقوله في"المجروحين" (3/ 28) :"والصواب في أمره ترك ما انفرد من الرويات والإعتبار بما وافق الثقات"، وفي (ق) :"أحدها، بن عاهان".
(4) رقم (164) ، وفي (ق) :"حكاها".
(5) في المطبوع، و (ن) و (ق) :"بن عاهان"!، وصوابه ما أثبتناه.
(6) ما بين المعقوفتين مضروب عليها في (ق) .
(7) في (و) :"عمر".
(8) "نسبة إلى جوزجانان أو جوزجان، وهما واحد اسم كورة بين مرور الرول وبلخ، ويقال لقصبتها: اليهودية" (و) .
(9) كذا في (ن) فقط وهو الصواب، وتقدم تعريف المصنف به، وفي سائر النسخ:"ترجمته"!!
(10) في (ك) :"في هذا".
(11) نقله ابن تيمية في"بيان الدليل" (ص 398) .