وذكر أبو عمر [1] عن أبي البَختري عن علي قال: إياكم والاستنان بالرجال، فإن الرجل يعمل بعمل أهل الجنة ثم ينقلب لعلم اللَّه فيه فيعمل بعمل أهل النار، فيموت وهو من أهل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار، فينقلب لعلم اللَّه فيه فيعمل بعمل أهل الجنة، فيموت وهو من أهل الجنة، فإن كنتم لا بُدّ فاعلين فبالأموات لا بالأحياء [2] .
= (4/ ق 648 و 14/ ق 606) ، والرافعي في"التدوين" (ق 90/ أ) ، والذهبي في"تذكرة الحفاظ" (1/ 11) ، والمزي في"تهذيب الكمال" (ق 1150 - نشر دار المأمون و 24/ 220 - ط مؤسسة الرسالة) من طريق عاصم بن حميد الحنّاط عن أبي حمزة الثمالي عن عبد الرحمن بن جندب الفزاري عن كميل بن زياد النخعي، قال أخذ علي. . .
قلت: أبو حمزة الثمالي اسمه ثابت بن أبي صفية، ضعيف رافضي، وعبد الرحمن بن جندب الفزاري مجهول؛ كما قال الحافظ في"لسان الميزان" (3/ 408) .
والأثر ذكره ابن عبد البر في"الجامع" (149) و (284) و (1878) عن علي دون إسناد.
وله طرق تراها عند النهرواني في"الجليس الصالح" (3/ 331 - 332) ، والخطيب في"تاريخه" (6/ 679) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (14/ ق 607 و 14/ ق 605) ، والدينوري في"المجالسة" (رقم 1824 - بتحقيفي) .
ولذا قال المزي:"وروي من وجوه أخر عن كميل بن زياد".
وقال ابن عبد البر في"الجامع" (2/ 112) :"وهو حديث مشهور عند أهل العلم، يستغني عن الإسناد؛ لشهرته عندهم".
وقال ابن كثير في"البداية والنهاية" (9/ 47) :"وله الأثر المشهور عن علي بن أبي طالب الذي أوّله:"القلوب أوعية؟ فخيرُها أوعاها"، وهو طويل، وقد رواه جماعة من الحفاظ الثقات، وفيه مواعظ وكلام حسن، رضي اللَّه عن قائله".
وقال الخطيب في"الفقيه والمتفقه" (1/ 50) :"هذا الحديث من أحسن الحديث معنى، وأشرفها لفظًا".
وقال المصنف في"مفتاح دار السعادة" (1/ 144 - ط القديمة، و 1/ 403 - ط ابن عفان) :"والحديث مشهور عن علي"-وشرح فيه الوصية شرحًا وافيًا-.
وقال الذهبي في"تذكرة الحفاظ" (1/ 12) :"ففيه تنبيهات على صفات العالم المتقن، والعالِم الذي دونه، والهمج المخلط في دينه أو علمه".
والوصية بتمامها في:"عيون الأخبار" (2/ 283 - ط دار الكتب العلمية) ، و"العقد الفريد" (2/ 212) ، و"شرح نهج البلاغة" (4/ 311) ، و"الاعتصام" (3/ 466 - بتحقيقي) ، و"الاتباع" (ص 85 - 86) لابن أبي العز الحنفي.
(1) في"جامع بيان العلم وفضله" (2/ 114 ط القديمة) .
(2) رواه ابن عبد البر في"الجامع" (1881) ، وخشيش في"الاستقامة"؛ -كما في"كنز ="