[في طرف من فتاويه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الجهاد] [1] .
سئل عن قتال الأمراء الظلمة فقال:"لا ما أقاموا الصلاة"، وقال:"خيار أئمتكم الذين تحبّونهم ويحبونكم، ويصلُّون عليكم وتصلون عليهم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم"قالوا: أفلا ننابذهم؟ قال:"لا ما أقاموا فيكم الصلاة، لا، ما أقاموا فيكم الصلاة"ثم قال -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ألا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئًا من معصية اللَّه فليكره ما يأتي من معصية اللَّه، ولا ينزعنَّ يدًا من طاعته" [2] ، ذكره مسلم.
وقال:"يُستعمل عليكم أمراء فتعرفون وتنكرون فمن كره، فقد بريء، ومن أنكر، فقد سَلِم، ولكن مَن رضي وتابع"قالوا: أفلا نقاتلهم، قال:"لا، ما صلوا" [3] ، ذكره مسلم، وزاد أحمد:"ما صلوا الخمس" [4] .
وسأله -صلى اللَّه عليه وسلم- رجل فقال: أرأيت إن كان علينا أمراء يمنعوننا حقَّنا ويسألوننا حقَّهم؟ قال:"اسمعوا وأطيعوا، فإنما عليهم ما حُمِّلوا وعليكم ما حملتم" [5] ، ذكره الترمذي.
وقال:"إنها ستكون بعدي أَثَرة وأمور تنكرونها". قالوا: فما تأمر من أدرك منا ذلك [6] ؟ قال:"تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون اللَّه الذي لكم" [7] ، متفق عليه.
(1) ما بين المعقوفتين سقط من (ط) .
(2) رواه مسلم (1855) في (الإمارة) : باب خيار الأئمة وشرارهم، من حديث عوف بن مالك الأشجعي.
(3) رواه مسلم (1854) .
(4) رواه أحمد (6/ 295) بإسناد صحيح.
(5) رحم اللَّه ابن القيم، فالحديث رواه مسلم (1846) في (الإمارة) : باب في طاعة الأمراء وإن منعوا الحقوق.
وهو في"سنن الترمذي" (2204) في (الفتن) : باب ما جاء ستكون فتن كقطع الليل المظلم، من حديث وائل بن حجر.
(6) كذا في (ك) وفي سائر الأصول:"تأمرنا من أدرك ذلك".
(7) رواه البخاري (3603) في (المناقب) : باب علامات النبوة في الإسلام، و (7052) في (الفتن) : باب قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"سترون بعدي أمورًا تنكرونها"، ومسلم (1843) في (الإمارة) : باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء الأول فالأول من حديث ابن مسعود.