وغيره وبين ألا يشتركا في [شيء من] [1] ذلك، فلا تثبت.
وهذا هو الصواب الذي لا ريب فيه وبه تجتمع الأحاديث، وهو اختيار شيخ الإسلام [2] ، ومذهب فقهاء البصرة، ولا نختار غيره [3] ، وقد روى أحمد عن جماعة من الصحابة والتابعين أنهم حلفوا في الرواية والفتوى، وغيرهما [4] تحقيقًا وتأكيدًا للخبر [5] لا إثباتًا له باليمين، وقد قال تعالى: {فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ} [الذاريات: 23] ، وقال تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} [النساء: 65] الآية [6] ، وقال تعالى: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الحجر: 92، 93] ، وكذلك أقسم [بكلامه كقوله] [7] تعالى: {يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ} [يس: 1 - 2] ، {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} [ق: 1] ، {ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ} [ص: 1] ، وأما إقسامه بمخلوقاته التي هي آيات دالة عليه فكثير جدًا.
الفائدة التاسعة: ينبغي للمفتي أن يفتي بلفظ النص مهما أمكنه، فإنه يتضمن الحكم والدليل [مع البيان التام، فهو حكم مضمونٌ له الصواب، متضمن للدليل] (8) عليه في أحسن بيان، وقول الفقيه المعيَّن ليس كذلك، وقد كان الصحابة والتابعون والأئمة [الذين سلكوا على منهاجهم] (8) يتحرون ذلك غاية التحري حتى خَلَفت من بعدهم خلوف رغبوا عن النصوص [واشتقوا لهم ألفاظأ غير ألفاظ النصوص] [8]
(1) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) .
(2) انظر:"مجموع الفتاوى" (30/ 383) ، وانظر المسألة في"المغني" (5/ 461 -"الشرح الكبير") ، و"المبدع" (5/ 206) لابن مفلح.
(3) انظر ما مضى، و"تهذيب السنن" (2/ 194 و 5/ 167) ، ووقع في (ق) :"ولا يختار غيره".
(4) في المطبوع و (ت) و (ك) :"وغيرها".
(5) في (ق) :"تحقيقًا للخبر وتأكيدًا". وانظر في حلف الصحابة تحقيقًا وتأكيدًا للخبر:"طبقات ابن سعد" (4/ 266) أثر لعبد اللَّه بن عمرو:"مالي ولصفين. . . واللَّه على أني ما رميت بسهم"و"الجعديات" (1112 - ط الفلاح) و"مصنف ابن أبي شيبة" (4/ 308) و"سنن البيهقي" (7/ 82) ، أثر عمر:"واللَّه ما أفاد امرؤ فائدة بعد إيمان باللَّه خير من امرأة حسنة الخلق ودود"وكلاهما إسناده صحيح، وانظر:"المسائل التي حلف عليها الإمام أحمد" (رقم 61 - 62) .
(6) هذه الآية مذكورة في (ق) بعد التي تليها.
(7) بدل ما بين المعقوفتين في (ت) :"بقوله".
(8) ما بين المعقوفتين سقط من (ت) .