فهرس الكتاب

الصفحة 1834 من 3107

وأربع مئة، فبايعناه وعُمَرُ آخذ بيده تحت الشجرة، بايعناه على أن لا نَفَّر، ولم نبايعه على الموت" [1] ."

[كيف كانت بيعة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- للناس؟]

وفي"الصحيحين"عن عُبَادة بن الصامت قال:"بايَعْنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على السمع والطاعة في العُسْر واليُسْر والمَنْشَط والمكره، وعلى أَثَرةٍ علينا، وعلى أن لا ننازع الأمر أهله، وعلى أن نقول بالحق أينما كُنَّا، لا نخاف [2] في اللَّه لومة لائم" [3] .

وفي"الصحيحين"أيضًا عن جُنادة بن أبي أمية قال: دخلنا على عُبَادة بن الصامت وهو مريض، فقلنا: حدِّثنا أصلحك اللَّه بحديثٍ ننتفع به [4] سمعته من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: دعانا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فبايعناه، وكان فيما أخذ علينا أن بايعناه على السمع والطاعة في مَنْشَطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأَثَرةٍ علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، قال:"إلا أن تَرَوا كُفرًا بواحًا عندكم من اللَّه فيه بُرهان" [5] .

وفي"الصحيحين"عن عائشة قالت: كان المؤمنات إذا هاجَرْنَ إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يمتحنهن بقول [6] اللَّه تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ} [الممتحنة: 12] ، إلى آخر الآية، قالت عائشة: فمن أقرَّت بهذا من المؤمنات فقد أقرَّت بالمحنة، وكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا أَقْررن بذلك من قولهن قال لهن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"انطلقْنَ فقد بايعتُكنَّ"، ولا واللَّه ما مَسَّت يدُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يدَ امرأة قط، غير أنه يبايعهنَّ بالكلام [7] .

(1) أخرجه مسلم (1856) في (الإمارة) : باب استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال من رواية الليث عن أبي الزبير عن جابر.

(2) كذا في (ن) ، وفي سائر النسخ"لا تأخذنا".

(3) رواه البخاري (7055 و 7056) في (الفتن:) باب قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"سترون بعدي أمورًا تنكرونها"، و (7199 و 7200) في (الأحكام) : باب كيف يبايع الإمام الناس، ومسلم (1709) (3/ 1470) في (الإمارة) : باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية.

(4) في (ن) و (ك) و (ق) :"ينفع اللَّه به".

(5) هو في"صحيح البخاري"في الحديث المتقدم قبل (7055) ، ومسلم (1709) (42) (3/ 1470) .

(6) في (ق) و (ك) :"بقوله: يقول".

(7) أخرج البخاري في"الصحيح" (كتاب الشروط) : باب ما يجوز من الشروط في الإسلام =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت