واحتيالهم وعوائدهم وعُرفياتهم، فإن الفتوى تتغيَّر بتغير الزمان والمكان والعوائد والأحوال وذلك كله من دين اللَّه، كما تقدم بيانه، وباللَّه التوفيق.
الفائدة الرابعة والعشرون: في كلماتٍ حُفظت عن الإِمام أحمد [رحمه اللَّه تعالى ورضي عنه] [1] في أمر الفتيا سوى ما تقدم [آنفًا] (1) .
قال في"رواية ابنه صالح" [2] :"ينبغي للرجل إذا حمل نفسه على الفتيا أن يكون عالمًا بوجوه القرآن عالمًا بالأسانيد الصحيحة عالمًا بالسنن"وقال في رواية أبي الحارث [3] "لا تجوز الفتيا إلا لرجل عالم بالكتاب والسنة".
وقال في رواية حنبل [4] :"ينبغي لمن أفتى أن يكون عالمًا يقول مَنْ تقدَّم وإلا فلا يفتي". وقال في رواية يوسف بن موسى: واجب [5] أن يتعلم الرجل كل ما [تكلَّم] [6] فيه الناس.
وقال في رواية ابنه عبد اللَّه [7] ، وقد سأله عن الرجل يريد أن يسأله عن [أمر] [8] دينه مما يُبتلى به [9] من الأيمان في الطَّلاق وغيره، وفي مِصْره من
(1) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) .
(2) نقلها القاضي أبو يعلى في"العدة" (5/ 1595) وعنه في"المسودة" (515) ، ثم وجدته مسندًا عند الخطيب في"الفقيه والمتفقه" (رقم 1049) ، وابن الجوزي في"تعظيم الفتيا" (رقم 6 - بتحقيقي) .
(3) نقلها القاضي أبو يعلى في"العدة" (5/ 1595) وعنه في"المسودة" (515) .
(4) نقلها القاضي أبو يعلى في"العدة" (5/ 1595) وعنه في"المسودة" (515) .
(5) نقلها القاضي أبو يعلى في"العدة" (5/ 1595) هكذا"واجب"-ومنه ينقل المصنف- وكذا في (ق) وفي سائر النسخ"أحب"! وفي"المسودة" (515) من رواية يوسف:"لا يجوز الاختيار إلا لرجل عالم بالكتاب والسنة".
(6) بدل ما بين المعقوفتين في (ق) : بياض، وفي الهامش:"لعله: تكلم فيه الناس"، وفي"العدة":"يكلم"، وسقطت منه كلمة"الرجل".
(7) (ص 438/ رقم 1585 ط المكتب و 2/ 1313 رقم 1824 - ط المهنأ) : ونقلها عنه أبو حفص بن شاهين في (الجزء الثامن) من"أخبار أحمد"وعنه أبو يعلى في"العدة" (5/ 1595 - 1596) وعنه في"المسودة" (515) .
(8) ما بين المعقوفتين سقط من (ت) .
(9) في"مسائل عبد اللَّه"وسائر المصادر:"يسأل عن الشيء من أمر دينه. . ."، وفي (ق) "أن يسأل عن أمر دينه بما يبتلى به".