{إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} [النحل: 106] ، وقال الشافعي -رضي اللَّه عنه- [1] :"قال اللَّه عز وجل: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} [النحل: 106] ، وللكفر أحكام، فلما وضعها اللَّه سبحانه عنه [2] سقطت أحكام الإكراه عن القول كله؛ لأن الأعظم إذا سقط عن الناس سقط ما هو أصغر منه"، وفي"سنن ابن ماجه"، و"سنن البيهقي"من حديث بشر بن بكر، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن ابن عباس عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إن اللَّه وضع عن أمتي"، وقال البيهقي:"تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" [3] ، وفي"الصحيحين"من حديث أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إن اللَّه تجاوز لأمتي ما توسوس به صدورها، ما لم تعمل به أو تتكلم به"زاد ابن ماجه:"وما استكرهوا عليه" [4] .
وقال [5] الشافعي رحمه اللَّه:"روى حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن أن عليًا [6] قال: لا طلاق لمكره [7] ، وذكر الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير"
= وابن سعد في"الطبقات" (5/ 308) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (7/ 358) من طرق عن ثابت بن الأحنف، وسنده صحيح.
(1) كلامه في"الأم" (2/ 210) ونحوه في (8/ 69 - 70) وطلاق المكره فيه (7/ 160) ، ونقل المذكور عنه البيهقي في:"أحكام القرآن" (224) وفي (ق) :"رحمه اللَّه".
(2) في المطبوع و (ك) :"فلما وضعها اللَّه تعالى عنه".
(3) سبق تخريجه.
(4) رواه البخاري (2528) في (العتق) : باب الخطأ والنسيان في العتاقة والطلاق. . .، و (5269) في (النكاح) : باب الطلاق في الإغلاق، والكره، والسكران، و (6664) في (الأيمان) : باب إذا حنث ناسيًا في الأيمان. ومسلم (127) في (الإيمان) : باب تجاوز اللَّه عن حديث النفس، والخواطر بالقلب، إذا لم تستقر، وابن ماجه (2040) في الطلاق باب من طلق في نفسه ولم يتكلم به، و (2044) باب طلاق المكرة والناسي من حديث أبي هريرة، والزيادة التي ذكرها المصنف عند ابن ماجه في الموطن الثاني.
(5) في (ك) :"قال"دون واو.
(6) في المطبوع:"عليًا كرم اللَّه وجهه".
(7) رواه ابن أبي شيبة في:"مصنفه" (4/ 38) عن وكيع ويزيد بن هارون عن حماد بن سَلَمَة به ورواته ثقات لكن الحسن لم يسمع من علي كما قال غير واحد.
ورواه البيهقي (7/ 357) من طريق الشافعي، وعلقه ابن حزم (10/ 202) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن سلمة به، وهو في:"مصنف عبد الرزاق" (11414) عن حماد بن سلمة.