فهرس الكتاب

الصفحة 2011 من 3107

بشراء السلعة وبيعها والخسارة فيها؛ فالشريعة لا تحرِّم الضرر الأدنى وتبيح ما هو أعلى منه [1] .

وقد تقدم الاستدلال على تحريم العينَةِ بقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا يحل سَلَف وبيع، ولا شرطان في بيع" [2] ، وبقوله:"مَنْ باعَ بيعتين في بيعة فله أوْكَسُهُما أو الربا" [3] وأن ذلك لا يمكن وقوعه [إلا على العِينة] [4] .

ومما يدل على تحريم الحيل قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"صَيْدُ البر لكم حلال، ما لم تصيدوه أو يُصَد لكم" [5] رواه أهل"السنن"، ومما يدل على تحريمها ما رواه ابن ماجه في"سننه"عن يحيى بن أبي إسحاق قال: سألت أنَسَ بن مالك: الرجلُ منا يُقْرِضُ أخاه المال فيُهدي إليه؟ فقال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إذا أقرض أحدكم قَرضًا فأهْدَى إليه أو حَمَلَه على الدابة فلا يَركَبها ولا يَقْبَله إلا أن يكون جَرَى بينه وبينه قبل ذلك" [6] رواه من حديث إسماعيل بن عياش عن عُتْبة بن حُميد الضَبيّ عن يحيى.

قال شيخنا [7] -رضي اللَّه عنه-: [وهذا] [8] يحيى بن يزيد الهُنَائيّ من رجال مسلم،

(1) انظر:"مجموع الفتاوى" (29/ 30) ،"تهذيب السنن" (5/ 108 - 109) .

(2) تقدم تخريجه.

(3) رواه ابن أبي شيبة (5/ 55 - دار الفكر) ، ومن طريقه أبو داود (3461) في (البيوع) : باب من باع بيعتين في بيعة، وابن حبان (4974) ، والحاكم (2/ 45) ، والبيهقي (3/ 343) من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي.

ومحمد بن عمرو هذا هو ابن علقمة، أخرج له مسلم في المتابعات فقط، وهو حسن الحديث.

وانظر:"تهذيب السنن"لابن القيم (5/ 105) ، و"السلسلة الصحيحة" (2362) .

(4) انظر:"إغاثة اللهفان" (1/ 340 - 353، 363) ، و"تهذيب السنن" (5/ 99 - 109) لبيان صورة العينة، ومناقشة الخلاف وأدلته، وبيان معناها لغة (ص 108) ، وانظره -أيضًا- (5/ 148 - 149) ، و"بدائع الفوائد" (4/ 84) ، و"الوابل الصيب" (ص 14) ، وما بين المعقوفتين سقط من (ن) ، وبياض في (ق) .

(5) سبق تخريجه.

(6) سبق تخريجه (ص 19 - 20) .

(7) في"بيان الدليل" (ص 327 - 330) ، والمذكور باختصار وتصرف يسير.

(8) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت