الأمة وتَرجُمانُ القرآن ابن عباس [1] ؛ وقال سيف اللَّه علي بن أبي طالب وزيد: هو طلاق ثلاث [2] ؛ وقال ابن مسعود: طلقة واحدة [3] ، وهذا من الاجتهاد والرأي.
[فالصحابة -رضي اللَّه عنهم-] [4] مَثَّلوا الوقائع بنظائرها، وشَبّهوها بأمثالها، وردُّوا بعضها إلى بعض في أحكامها، وفتحوا للعلماء بابَ الاجتهاد، وَنَهَجُوا لهم طريقه، وبيّنوا لهم سبيله، وهل يستريبُ عاقل في أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لما قال:"لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غَضْبَان" [5] إنما كان ذلك لأن الغضب يُشوِّشُ عليه قلبَه وذهنَه، ويمنعه من كمال الفهم، ويحول بينه وبين استيفاء النظر، ويُعَفي عليه طريقَ العلم
= (11/ 60 رقم 14777) من طريق عكرمة عن عمر. وعكرمة هو مولى أبن عباس لم يسمع من عمر، وله طريق أخرى مرسلة عند سعيد بن منصور في"السنن" (1/ 63 رقم 1069) ، ووقع في (ق) :"شيخ الإسلام وبصر الدين".
(1) رواه البخاري (4911) في تفسير سورة التحريم: باب {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} ، و (5266) في الطلاق: باب لِم تُحرّم ما أحل اللَّه لك، ومسلم (1473) في الطلاق) باب وجوب الكفارة على من حَرَّم امرأته ولم ينو الطلاق.
ولفظه عن ابن عباس أنه كان يقول في الحرام: يمين يكفرها. وانظر:"سنن الدارقطني" (رقم 3936 - بتحقيقي) .
(2) قول علي: رواه ابن أبي شيبة (4/ 55 - دار الفكر) ، وعبد الرزاق (11380) من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن علي، وله طرق أخرى عندهما.
وقول زيد: رواه ابن أبي شيبة (4/ 56) ، وكذا عبد الرزاق (11383) ، وسقطت ثلاث من (ك) و (ق) .
(3) رواه عبد الرزاق (11366) ، وابن أبي شيبة (4/ 56 - دار الفكر) ، والبيهقي (7/ 351) من طرق عنه.
لكن قال ابن مسعود: إن نوى به يمينًا، وإن نوى طلاقًا فطلاق.
(4) في (ق) :"والصحابة".
(5) أخرجه البخاري في"صحيحه" (كتاب الأحكام) : باب هل يقضي الحاكم أو يفتي وهو غضبان؟ (13/ 136/ رقم 7158) ، ومسلم في"الصحيح" (كتاب الأقضية) : باب كراهية قضاء القاضي وهو غضبان، (3/ 1342 - 1343/ رقم 1717) ، والنسائي في"المجتبى" (كتاب آداب القضاة) : باب ذكر ما ينبغي للحاكم أن يجتنبه (8/ 237 - 238) ، وابن ماجه في"السنن" (كتاب الأحكام) : باب لا يحكم الحاكم وهو غضبان (2/ 776/ رقم 2316) ، من حديث أبي بكرة -رضي اللَّه عنه-.
وسقطت"بين اثنين"من (ك) و (ق) .