قُرْبَانها، والحد يراد به الذنب تارة والعقوبة أخرى [1] .
وقوله:"إلا البينات [2] والأَيمان"يريد بالبينات الأدلة والشواهد، فإنه قد صح عنه الحد في الزنا بالحبل [3] ، فهو بَيِّنة صادقة، بل هو أصدق من الشهود، وكذلك رائحة الخمر بينة على شربها عند الصحابة وفقهاء [أهل] المدينة [وأكثر فقهاء الحديث] [4] .
وقوله:"والأَيمان"يريد بها أيمان الزوج في اللِّعان، وأيمان أولياء القتيل في القسامة، وهي قائمة مقام البينة [5] .
وقوله:"ثم الفَهْم الفهم فيما أُدلي إليك مما [6] وَرَدَ عليك مما ليس في قرآن ولا سنةِ، ثم قَايِس الأمور عند ذلك، واعْرِفْ الأمثال، [ثم اعمد] [7] فيما ترى [إلى] [8] أَحبِّها إلى اللَّه وأشبهها بالحق"هذا أحد [الآثار] [9] ما اعتمد عليه القَيَّاسون في الشريعة [10] ، وقالوا: هذا كتاب عمر إلى أبي موسى، ولم ينكره
(1) انظر"الحدود والتعزيرات" (ص 21 - 26) ، للشيخ الفاضل الدكتور بكر أبو زيد -حفظه اللَّه-.
(2) في (ق) :"بالبينات".
(3) مضى تخريج ذلك.
(4) انظر:"سنن البيهقي" (8/ 315 - 316) ، و"مصنف ابن أبي شيبة" (6/ 532 - دار الفكر) ومضى تخريج ذلك عنهم، والحمد للَّه الذي بنعمته تتم الصالحات.
وما بين المعقوفتين سقط من (ن) .
(5) في (ن) :"وهي غاية مقام البينة".
(6) في (و) :"بما"وسقطت"الفهم"الثانية من (ك) .
(7) ما بين المعقوفتين سقط من (ك) و (ن) ، وبدله في (ق) :"واعتمد".
(8) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) و (ن) و (ك) .
(9) كذا في (ك) و (ق) ، وقال في هامش (ق) :"لعله: الأمور"وسقط عن المطبوع، وبدل"ما"في (ك) :"التي".
(10) في القياس ومباحثه انظر:"جلاء الأفهام" (388 بتحقيقي) ، و"الصواعق المرسلة" (1/ 131 - 132، 132، 187) للمؤلف -رحمه اللَّه-. ووقع في (ق) :"التي اعتمد عليها".