كان [1] ؛ وقال علي: اجتمع رأيي ورأيُ عمر في بيع [2] أمهات الأولاد أن لا يُبَعْنَ، ثم رأيت بيعهن، فقال له قاضيه عَبيدة السَّلْماني: [يا أمير المؤمنين] [3] رأيك مع رأي عمر في الجماعة أحَبُّ الينا من رأيك وَحْدك في الفرقة [4] .
ولما أرسل عمرُ إلى المرأة فاسقطت جنينها استشار الصحابةَ؛ فقال له عبد الرحمن بن عوف وعثمان: إنما أنت مُؤَدِّب، ولا شيء عليك؛ وقال له علي: أما المأثَم فأرجو أن يكونَ محطوطًا عنك، وأرى عليك الدية [5] ، فقاسه عثمان وعبد الرحمن على مؤدِّب امرأته وغلامه وولده، وقاسه عليّ عَلَى قاتل الخطأ، فاتَّبع عمرُ قياس علي. ولما احتُضِرَ الصديق [-رضي اللَّه عنه-] [6] أوصى بالخلافة إلى عمر [-رضي اللَّه عنه-] [7] ، وقاس ولايتَه لمن بعده إذ هو صاحب الحلِّ والعقد على ولاية المسلمين له إذ [8] كانوا هم أهل الحل والعقد، وهذا من أحسن القياس.
وقال علي: سألني أمير المؤمنين عمر عن الخيار، فقلت: إنْ اختارت
(1) أخرجه عبد الرزاق (19052) عن معمر عن هشام بن عروة عن أبيه أن عمر قال: إني كنت قضيتُ في الجد قضاء، فإن شئتم أن تأخذوا به فافعلوا، فقال عثمان:. . . وذكره ورجاله ثقات إلا أنه منقطع عروة لم يسمع من عمر، قاله أبو زرعة وأخرجه الدارمي في"سننه" (2/ 354) وعبد الرزاق (19051) ، والحاكم (4/ 340) ، والبيهقي (6/ 246) عن عروة عن مروان بن الحكم قال: قال عثمان، وإسناده صحيح.
(2) في (ق) :"في منع بيع".
(3) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) .
(4) أخرجه الفسوي في"المعرفة والتاريخ" (1/ 442 - 443، 444) ، والخطيب في"الفقيه والمتفقه" (2/ 64) ، والبيهقي (6/ 249) ، و"المدخل" (86، 87) ، وسعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، ومحمد بن نصر بسند صحيح، قاله ابن حجر في"الفتح" (12/ 21، 22) ، وفي"التلخيص الحبير" (4/ 219) .
(5) أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (رقم 18010) عن معمر عن مطر الوراق عن الحسن قال: أرسل عمر بن الخطاب. . . بغير هذا السياق.
ورواية الحسن عن عمر مُرْسلة.
وأخرجه البيهقي من طريق آخر عن الحسن كذلك.
(6) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) .
(7) أخرجه ابن سعد في"الطبقات" (3/ 274) ، وابن شبه في"تاريخ المدينة" (2/ 668) ، والبلاذري في"أنساب الأشراف" (ص 147 - أخبار الشيخين) ، وابن الجوزي في"مناقب عمر" (243) من طرق بنحوه، وما بين المعقوفتين سقط من (ق) .
(8) في (ق) :"إذا".