[الإمام] [1] أحمد هذا النوع عن الصحابة لم يقدم عليه عملًا ولا رأيًا ولا قياسًا.
الأصل الثالث من أصوله: إذا اختلف الصحابة تخيَّر من أقوالهم ما كان أقربَهَا إلى الكتاب والسنة، ولم يخرج عن أقوالهم، فإن لم يتبين [2] له مُوَافقة أحد الأقوال حكى الخلاف فيها، ولم يجزم بقول.
قال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ في"مسائله": قيل لأبي عبد اللَّه: يكون الرجلُ في [قرية] [3] فيُسأل عن الشيء فيه اختلاف، قال: يُفْتي بما وافَقَ الكتابَ والسنة [4] ، وما لم يُوافق الكتاب والسنة: أَمْسَك عنه، قيل له: أفتخاف عليه؟ [5] [قال] [6] : لا [7] .
فصل [الرابع: الأخذ بالمرسل والحديث الضعيف]
الأصل الرابع: الأخذ بالمرسَل والحديثِ الضَّعيف، إذا لم يكن في الباب شيء [يدفعه] [8] ، وهو الذي رجَّحَه على القياس، وليس المرادُ بالضعيف عنده الباطلَ، ولا المنكَرَ، ولا ما في رواته [9] مُتَّهم؛ بحيث لا يَسُوغ الذهابُ إليه والعمل به [10] ، بل الحديث الضعيف عنده قَسِيم الصحيح [11] وقسم من أقسام
(1) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) .
(2) في (ك) :"يتيسر".
(3) بدل ما بين المعقوفتين في المطبوع:"قومه"، والتصويب من (ن) و (ق) وفيها"يسأل"و"المسائل".
(4) في"مسائل ابن هانئ"بعدها:"يفتي به".
(5) وقع في المطبوع:"أفيجاب عليه"!، وعلَّق (د) قائلًا: كذا، وربما كان الأصل"أفيجب عليه؟"أي الإفتاء. اهـ.
قلت: والتصويب من"مسائل ابن هانئ"، و (ن) ، و (ق) .
(6) في النسخ المطبوعة كلها:"قيل"، وما أثبتناه من"المسائل"و (ن) و (ق) .
(7) انظر:"مسائل ابن هانئ" (2/ 167) .
(8) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) و (ك) .
(9) في المطبوع:"روايته"والتصويب من (ن) و (ق) .
(10) في المطبوع:"فالعمل به".
(11) في (ن) :"أقسام من الصحيح"، وفي (ك) :"قسم من الصحيح".