فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 3107

الزوج، ولم تُرَدَّ هذه الشهادة باحتمال التهمة؛ فشهادة الولد لوالده [1] وعكسه بحيث [2] لا تُهمَة هناك أولى بالقبول، وهذا هو القول الذي نَدِينُ اللَّه به، وباللَّه التوفيق.

وقوله [3] :"إلا مُجربًّا عليه شهادة زور"يدل على أن المرة الواحدة من شهادة الزور تستقل برد الشهادة، وقد قَرَن اللَّه -سبحانه- في كتابه بين الإشراك وقول الزور، وقال تعالى: {وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ [4] } [الحج: 31] ، وفي"الصحيحين" [-أيضًا-] عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا: بلى يا رسول اللَّه، قال: الشرك باللَّه، ثم عقوق الوالدين [5] ، وكان متكئًا فجلس، ثم قال: ألا وقَوْل الزور، ألا وقول الزور [6] ، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت" [7] ، وفي"الصحيحين"، [عن أنس] عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أكبر الكبائر: الإشراك باللَّه، وقَتْلُ النفس، وعُقُوق الوالدين، وقول الزور أو قال: وشهادة الزور" [8] .

ولا خلاف بين المسلمين أن شهادة الزور من الكبائر، واختلف الفقهاء في

(1) العبارة في (ق) :"ولم يرد هذه الشهادة احتمال التهمة بشهادة الولد لوالده".

(2) في (ق) :"فحيث".

(3) أي"قول عمر في كتاب القضاء الذي أرسله إلى أبي موسى" (و) .

(4) الآية في (ق) :" {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا. . .} ".

(5) في (ق) :"وعقوق الوالدين"وما بين المعقوفتين قبلها سقط من (ق) .

(6) في (ق) :"ألا وشهادة الزور"وسقطت:"لا وقول الزور"الثانية من (ك) .

(7) رواه البخاري (2654) في (الشهادات) : باب ما قيل في شهادة الزور، ومسلم (87) في (الأيمان) : باب بيان الكبائر وأكبرها، من حديث أبي بكرة.

(8) رواه البخاري (2653) في (الشهادات) : باب ما قيل في شهادة الزور، و (5977) في (الأدب) : باب عقوق الوالدين، و (6871) في (الديات) : باب قول اللَّه تعالى: {وَمَنْ أَحْيَاهَا} . . .، ومسلم (88) في (الإيمان) : باب بيان الكبائر وأكبرها، وما بين المعقوفتين من (ق) وفي (ك) و (ق) :"وفي الصحيحين أيضًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت