فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 3107

لا قول سواه، وهو الموافق للغة العرب كما قال [1] :

وَرِثْتُم قَنَاةَ المَجْدِ لا عَنْ كَلالةٍ ... عَنْ ابْنَي مَنَافٍ: عَبْدِ شَمْسٍ وهَاشِمِ

أي: إنما ورِثْتموها عن الآباء والأجداد، لا عن حواشي النسب [2] ، وعلى هذا فلا يَرِثُ ولد الأب والأبوين، لا مع أب [ولا] [3] مع جد، كما لم يرثوا مع الابن ولا ابنه، وإنما ورثوا مع البنات؛ لأنهم عصبة فلهم ما فضل عن الفروض [4] .

[الرأي] [5] الذي تواطأت عليه الأمة، [وتَلَقاه] [6] خلَفُهم عن سلفهم، فإنّ ما تواطئوا عليه من الرأي لا يكون إلا صوابًا، كما تواطئوا عليه من الرواية والرؤيا، وقد قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لأصحابه وقد تعددت منهم رؤيا ليلة القدر في السبع [7] الأواخر من رمضان:"أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر [فمن كان منكم متحريها، فلْيتحرَّها في السبع الأواخر] " [8] ، فاعتبر -صلى اللَّه عليه وسلم- تواطؤَ رؤيا المؤمنين؛

(1) الشعر للفرزدق في"ديوانه" (2/ 309) يخاطب سليمان بن عبد الملك، ورواية صدره: ورثتم قناة الملك غير كلالة.

والبيت في:"لسان العرب" (5/ 3918) ، و"خزانة الأدب" (1/ 90) ، و"الكامل"للمبرد (3/ 1125 - ط الدالي) ، وعزاه للفرزدق.

(2) "حواشي": جمع حاشية، وهي أهل الرجل وخاصته؛ كما في"القاموس" (ح) .

(3) ما بين المعقوفتين سقط من (ن) .

(4) "انظر في معنى الكلالة وتفصيل فرائضها:"كتاب روح المعاني"للآلوسي (4/ 349 - 351، 6/ 67 - 70، الطبعة الأولى لمؤسسة الحلبي) (ط) ووقع في (ق) "الفرائض"."

(5) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و (ق) و (ك) .

(6) ما بين المعقوقين سقط من (ق) و (ك) .

(7) في المطبوع و (ك) و (ق) :"العشر"، وقال في هامش (ق) :"لعله السبع"، وهو الموافق لما في الحديث.

(8) أخرجه البخاري في"الصحيح" (كتاب ليلة القدر) : باب التماس ليلة القدر في السبع الأواخر، (رقم 2015) ، و (كتاب التهجد) : باب فضل من تعار من الليل فصلى، (رقم 1158) ، و (كتاب التعبير) : باب التواطؤ على الرؤيا، (رقم 6991) ، ومسلم في"صحيحه" (كتاب الصيام) : باب فضل ليلة القدر، والحث على طلبها، (رقم 1165) ، عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-، وما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و (ن) و (ك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت