رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-" [1] ."
وساق الآثار، وقد تعلَّق بها المختلفون في المسألة، إذ فيها الجواز وعدمه، وقال عنها ملخّصًا حالها:"والمقصود أن الآثار من الطرفين لا مُستراح فيها" [2] .
لم تسلم للمصنّف جميع نقداته للأسانيد، وكلامه عليها [3] ، ويمكن حصر المؤاخذات عليه في هذا الباب بالأمور الجملية الآتية:
أولًا: عزوه أحاديث لمصادر هي ليست فيها، انظر -على سبيل المثال-: (1/ 72، 310، 2/ 381 - 382 و 5/ 295، 426، 494) .
ثانيًا: هنالك أحاديث عزاها المصنف لبعض دواوين السنة البعيدة، وهي في"الصحيحين"أو أحدهما، من المثال على ذلك:
ما في (4/ 580) حيث عزاه للطبراني وهو في البخاري، وما في (5/ 584) حيث عزاه للبزار، وهو في"الصحيحين"، وما في (5/ 580) حيث عزاه للطبراني وأبي نعيم وهو في البخاري، وما في (5/ 311) حيث عزاه للنسائي وهو في البخاري وما في (3/ 349 - 350) حيث عزاه للنسائي وهو في مسلم، وما في (5/ 487) حيث عزاه لأبي داود وهو في البخاري، وما في (5/ 445) حيث عزاه لأحمد وأبي داود وهو في مسلم.
ثالثًا: هنالك مؤاخذات في العزو لـ"الصحيحين"أو أحدهما، فمثلًا، أورد المصنف في (1/ 411) حديثًا عزاه لـ"الصحيحين"ولم يورد لفظهما أو لفظ أحدهما، وإنما أورد لفظ الرامهرمزي في"الأمثال"، وكذلك فعل في (1/ 306) حيث عزى حديثًا و"الصحيحين"وأورد لفظًا ليس فيهما، وأورد في (5/ 155، 210) ، حديثًا عزاه لمسلم، ولفظه ليس في"صحيحه"وعزى في (3/ 296) حديثًا
(1) "إعلام الموقعين" (4/ 482) .
(2) "إعلام الموقعين" (4/ 482) .
(3) من المفيد النافع إفراد منهج المصنف في الصنعة الحديثية في مصنَّف مفرد بتتبع ذلك من خلال كتبه جميعًا، وكذا إفراد مواضيع علم المصطلح، فله رحمه اللَّه تفريعات وإيضاحات وإفاضات وإضافات تنبئ عن حذق وفهم شديدين لهذا العلم، والمؤاخذات التالية من النوع الذي لا يسلم منها إنسان من جهة، وبعضها محتمل، يقبل الأخذ والرد من جهة أخرى، وأَثْبتُّ ما رأيتُه راجحًا بناء على قواعد أهل الصنعة الحديثية، دون الدوران ضمن أحكام عالم بذاته، واللَّه الموفق.