فهرس الكتاب

الصفحة 2921 من 3107

لا يكتم، ولا يغيب، فإن جاء ربها فهو أحق بها وإلا فهو مال اللَّه يؤتيه من يشاء [1] .

وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- عن رجل جلس لحاجته فأخرج جُرْذ من جُحرٍ دينارًا، ثم أخرج آخر، ثم أخرج آخر حتى أخرج سبعة عشر دينارًا، ثم أخرج طرف خرقة حمراء فأتى بها السائل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فأخبره خبرها، وقال:"خذ صدقتها". قال:"ارجع بها، لا صَدَقة فيها، باركَ اللَّه لك فيها"ثم قال:"لعلك أهويت بيدك في الجحر؟"قلت: لا، والذي أكرمك بالحق. فلم يفن آخرها حتى مات [2] .

وقوله -واللَّه أعلم-:"لعلك أهويت بيدك في الجحر"إذ لو فعل ذلك لكان ذلك في حكم الركاز، وإنما ساق اللَّه هذا المال إليه بغير فعل منه، أخرجته له الأرض بمنزلة ما يخرج من المباحات، ولهذا -واللَّه أعلم- لم يجعله لقطة إذ لعله علم أنه من دفن الكفار.

وأهدى له -صلى اللَّه عليه وسلم- عياض بن حمار إبلًا قبل أن يُسلم فأَبى أن يقبلها، وقال:

(1) مخرّج في موطن آخر.

(2) رواه أبو داود (3087) في (الخراج والإمارة) : باب ما جاء في الركاز وما فيه، وابن ماجه (2508) في (اللقطة) : باب التقاط ما أخرج الجرذ، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (293) -ولم يسق لفظه- والطبراني في"الكبير" (20/ 611 و 612) ، وأبو نعيم في"دلائل النبوة" (رقم 389) ، والبيهقي (4/ 155 - 156) ، والمزي في"تهذيب الكمال" (35/ 222) من طرق عن موسى بن يعقوب الزمعي: حدثتني عمتي قُريبة بنت عبد اللَّه عن أمها كريمة بنت المقداد بن عمرو عن ضباعة بنت الزبير زوجة المقداد عن المقداد بن عمرو به.

وفي سياق بعض الروايات أنه من مسند ضباعة، كما قال الحافظ ابن حجر في"النكت الظراف" (8/ 504) ، وهو لا يضر فضباعة هذه صحابية، وهذا إسناد فيه مقال، موسى بن يعقوب، وثقه ابن معين، وابن القطان، وقال ابن عدي: لا بأس به عندي، وقال ابن المديني: ضعيف الحديث، منكر الحديث.

وقال أبو داود: روى عنه ابن مهدي، وله مشايخ مجهولون.

وقال أحمد: لا يعجبني حديثه.

وقريبة هذه لم يرو عنها إلا ابن أخيها موسى، وقال الحافظ في"التقريب": مقبولة، فهي في عداد المجاهيل، وكذلك كريمة، والحديث في"ضعيف سنن ابن ماجه" (545) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت