فهرس الكتاب

الصفحة 1196 من 3107

للشافعي] [1] ، وطائفة خصته بالقوت وما يصلحه، وهو قول مالك [2] ، وهو أرجح هذه الأقوال كما ستراه.

وأما الدراهم والدنانير، فقالت طائفة: العلة فيهما كونهما موزونين، وهذا مذهب أحمد [3] في إحدى الروايتين عنه ومذهب أبي حنيفة [4] ، وطائفة قالت: العلة فيهما الثمنية، وهذا قول الشافعي [5] ومالك [6] وأحمد [7] في الرواية الأخرى، وهذا هو الصحيح بل الصواب، فإنهم أجمعوا على جواز إسلافهما [8] في الموزونات من النحاس والحديد وغيرهما؛ فلو كان النحاس والحديد ربويين لم يجز بيعهما إلى أجل بدراهم نقدًا؛ فإن ما يجري فيه الربا إذا اختلف جنسه جاز التفاضل فيه دون النَّسَاء، والعلة إذا انتقضت من غير فرق مؤثر دل على بطلانها. [وأيضًا] [9] فالتعليلُ بالوزن ليس فيه مناسبة، فهو طَرْدٌ محض، بخلاف التعليل بالثمنية، فإن الدراهم والدنانير أثمان المبيعات، والثمن هو المعيار الذي به يُعرف تقويم الأموال، فيجب أن يكون محدودًا مضبوطًا لا يرتفع ولا ينخفض؛ إذ لو كان الثمن يرتفع وينخفض كالسلع لم يكن لنا ثمن نعتبر به المبيعات، بل الجميع سلع، وحاجة الناس إلى ثمن يعتبرون به المبيعات حاجة ضرورية عامة،

(1) انظر:"مغني المحتاج" (2/ 22) ، و"المحلى" (8/ 472) ، وما بين المعقوفتين سقط من (ك) .

(2) انظر:"حاشية الدسوقي على الشرح الكبير" (3/ 47) ، و"جواهر الإكليل" (2/ 17) .

(3) انظر:"المغني" (4/ 126) .

(4) انظر"المبسوط" (12/ 113، و 14/ 25) ، و"عمدة القاري" (11/ 253) ، و"رؤوس المسائل" (279) ، و"الاختيار" (2/ 30 - 31) ، و"فتح القدير" (7/ 4) ، و"البحر الرائق" (6/ 137) ، و"تبيين الحقائق" (3/ 317 و 4/ 85) ، و"بدائع الصنائع" (5/ 187) ، و"حاشية ابن عابدين" (5/ 175، 180) .

(5) انظر:"المهذب" (1/ 359) ، و"المجموع" (9/ 445) ، و"روضة الطالبين" (3/ 378) ، و"مغني المحتاج" (2/ 25) ، و"الفتاوى الكبرى" (2/ 182) لابن حجر الهيتمي.

(6) "بداية المجتهد" (2/ 130، 132) ، و"الخرشي" (3/ 412) ، و"الفواكه الدواني" (2/ 240) ، و"المعونة" (2/ 960) وانظر:"الإشراف" (2/ 451 - بتحقيقي) للقاضي عياض. وتعليقي عليه.

(7) انظر:"لمغني" (4/ 126) .

(8) في (ق) و (ك) :"إسلامهما".

(9) ما بين المعقوفتين سقط من (ك) و (ق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت