رَحْلك، ثم أنادي عليك بالسّرقة ليتهيأ لي ردك [بعد تسريحك] [1] ، قال: فافعل [2] ؛ [وعلى هذا فهذا التصرف إنما كان بإذن الأخ ورضاه] [3] .
ومثل هذا النوع ما ذكر أهل السير عن عديّ بن حاتم [-رضي اللَّه عنه-] [4] أنه لما همَّ قومُه بالردة بعد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كَفَّهم عن ذلك، وأمرهم بالتربص [5] ، وكان يأمر ابنه إذا رعى إبل الصدقة أن يبعد، فإذا جاء خاصَمَه بين يدي قومه وَهمَّ بضربه، فيقومون فيشفعون إليه فيه؛ ويأمره كل ليلة أن يزداد بعدًا، فلما [تكرر ذلك؛ أمره ذات ليلة] [6] أن يبعد بها [جدًا] [7] ، وجعل ينتظره بعد ما دخل [8] الليل وهو يَلُوم قومه على شفاعتهم [فيه] [9] ومَنْعِهم إياه من ضربه [10] ، وهم يعتذرون [إليه] [11] عن ابنه، ولا ينكرون إبطاءه، حتى إذا أبهار الليل [12] ركب في طلبه [فلحقه] [13] ، واستاق الإبل حتى قدم بها عَلَى أبي بكر -رضي اللَّه عنه-؛ فكانت صدقات طيء مما استعان بها أبو بكر في قتال أهل الردة [14] . وكذلك في الحديث [الصحيح] (11) أن عديًا قال لعمر -رضي اللَّه عنه-: [في بعض الأمراء] [15] أما تعرفني يا أمير المؤمنين؟ قال: بلى،
= الأصل وفي"فتاوى"شيخ الإسلام ابن تيمية:"صاع"، والذي أثبته كلمة القرآن"اهـ."
وقال (د) :"في الأصول:"صاعي"وهو تحريف ما أثبتناه"، وهي كذلك في (ق) .
(1) ما بين المعقوفتين أثبته من (و) ، و"بيان الدليل".
(2) انظر:"الجامع"للقرطبي (9/ 229) ، و"التفسير الكبير"للرازي (18/ 183) .
(3) بدل ما بين المعقوفتين في"بيان الدليل" (ص 265) :"فذلك قوله: {فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ} الآية، فهذا التصرف في ملك الغير فيه أذى له في الظاهر إنما كان بإذن المالك"اهـ. وعلق (و) على ما أثبتناه هنا قائلًا:"من أين هذا الكلام؟. . ."وبنحو المذكور هنا عند المصنف في"إغاثة اللهفان" (2/ 108 - 119) .
(4) ما بين المعقوفتين من"بيان الدليل".
(5) في"بيان الدليل":"وأمرهم بالتربث"!!
(6) بدل ما بين المعقوفتين في نسخ"الإعلام":"كان ذات ليلة أمره".
(7) ما بين المعقوفتين ليس في"بيان الدليل"، وسقط من (ق) و (ك) .
(8) في"بيان الدليل":"بعدما ذهب".
(9) ما بين المعقوفتين من (و) و"بيان الدليل".
(10) في"بيان الدليل":"من عقوبته".
(11) ما بين المعقوفتين من"بيان الدليل".
(12) في"نسخ الإعلام":"حتى إذا انهار الليل".
(13) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) .
(14) قال الحافظ ابن حجر بعد أن أشار إلى هذه القصة في"الفتح" (8/ 103) :"وذلك مشهور عند أهل العلم بالفتوح". قلت: وأشار إليها عمر في قوله لعدي الآتي وهو في"صحيح البخاري".
(15) ما بين المعقوفتين من (و) ، وفي"بيان الدليل":"في بعض الأمر".