فهرس الكتاب

الصفحة 1174 من 3107

لإفضائها إلى ضرر المجاورة فإنهما إذا اقتسما تجاورا [1] .

قالوا: ولهذا [السبب] [2] اختصت بالعقار دون المنقولات؛ إذ المنقولات لا تتأتَّى فيها المجاورة، فإذا ثبتت في الشركة [3] في العقار لإفضائها إلى المجاورة فحقيقة المجاورة أولى بالثبوت فيها.

قالوا: وهذا معقول النصوص لو لم يرد بالثبوت فيها، فكيف وقد صَرَّحت بالثبوت فيها أعظم من تصريحها بالثبوت للشريك؟ ففي"صحيح البخاري"من حديث عمرو بن الشريد قال: جاء المسْور بن مَخْرمة فوضع يده على منكبي، فانطلقت معه إلى سعد بن أبي وقاص، فقال أبو رافع: ألا تأمر هذا أن يشتري مني بيتي الذي في داره، فقال: لا أزيده على أربع مئة مُنَجَّمة، فقال: قد أُعطيت خمس مئة نقدًا فمنعته، ولولا أني سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"الجارُ أحقُّ بصقَبِه" [4] ما بعُتك [5] .

وروى عمرو بن الشَّريد أيضًا عن أبيه الشَّريد بن سُويد الثقفي قال: قلت: يا رسول اللَّه أرضٌ ليس لأحد فيها قسم ولا شِرْكٌ إلا الجوار قال:"الجار أحقُّ بسَقَبه" [6] أخرجه الترمذيُّ والنَّسائيُّ وابنُ ماجه، وإسناده صحيح.

(1) انظر:"جزء حق الجار" (ص 46، 48) للذهبي.

(2) ما بين المعقوفتين من المطبوع فقط.

(3) في (ق) و (ك) :"بالشركة".

(4) "هي بالسين والصاد، وهي في الأصل: القرب" (و) .

(5) رواه البخاري (2258) في (الشفعة) : باب عرض الشفعة على صاحبها قبل البيع، و (6977 و 6978) في (الحيل) : باب في الهبة والشفعة، و (6980 و 6981) : باب احتيال العامل ليهدى له.

(6) حديث الشريد هذا علقه الترمذي في (الأحكام) : في الشفعة بعد حديث (1368) ، ووصله في"العلل الكبير" (1/ 568 - 569 رقم 228) ، والنسائي (7/ 320) في (البيوع) : باب الشفعة وأحكامها، وفي"الكبرى" (6302) ، وابن ماجه (2496) في (الشفعة) : باب الشفعة بالجوار، وأحمد (4/ 388، 389، 390) ، وابن أبي شيبة في"المسند" (911) ، و"المصنف" (7/ 168) -ومن طريقه ابن حزم في"المحلى" (9/ 102) -، وابن الجارود (645) ، والطبراني في"الكبير" (7/ 319 رقم 7253 - 7256) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (4/ 124) ، وابن قانع في"معجم الصحابة" (7/ 2494 رقم 745، 746) ، وأبو نعيم في"معرفة الصحابة" (3/ 1484 رقم 3763) ، والدارقطني (4/ 224) ، والبيهقي (6/ 105) من طرق عن عمرو بن الشريد به.

وصححه البخاري؛ كما نقله عنه الترمذي في"جامعه"، و"العلل الكبير".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت