فهرس الكتاب

الصفحة 2493 من 3107

ليست للاستغراق، وإنما هي للعهد، أي العلم الذي بعث اللَّه به نبيه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وإذا [1] كانوا قد أوتوا [هذا] العلم كان اتباعهم واجبًا [2] .

الوجه السابع: قوله تعالي: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ [تَأمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ] } [3] [آل عمران: 110] شهد لهم اللَّه تعالى [4] بأنهم يأمرون بكل معروف، وينهون عن كل منكر [5] ، فلو كانت الحادثة في زمانهم لم يفت فيها إلا من أخطأ منهم لم يكن أحد منهم قد أمر فيها بمعروف ولا نهى فيها عن منكر؛ إذ الصوابُ معروفٌ بلا شك، والخطأ منكر من بعض الوجوه، ولولا ذلك لما صح التمسك بهذه الآية على كون الإجماع حجة، وإذا كان هذا باطلًا علم أن خطأ من يعلم في العلم إذا لم يخالفه غيره ممتنع، وذلك يقتضي أن قوله حجة.

الوجه الثامن: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 119] ، قال غير واحد من السلف: هم أصحاب محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- ورضي عنهم [6] ، ولا ريبَ أنهم أئمة الصادقين، وكلُّ صادق بعدهم فبهم يأتم في صدقه، بل حقيقةُ صدقه اتباعه له وكونه معهم، ومعلوم أن مَن خالفهم في شيء -وإن وافقهم في غيره- لم يكن معهم فيما خالفهم فيه، وحينئذٍ فيصدق عليه أنه ليس معهم، فتنتفي عنه المعيَّة المطلقة، وإن ثبت [له] [7] قسط من المعية فيما وافقهم

(1) في (ق) :"إذ".

(2) والصحابة هم أول من أوتي العلم من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأئمة الناس في العلم، وقد أوتوه نصًا وتأويلًا وميزانًا فوجب الرجوع إليهم واتباعهم فيه (س) ، وما بين المعقوفتين سقط من (ك) .

(3) بدل ما بين المعقوفتين في (ق) :"الآية".

(4) في (ق) :"شهد اللَّه لهم تعالى".

(5) فالصحابة أمروا بكل معروف، ونهوا عن كل منكر (س) .

قال (د) :"في نسخة:"يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر"".

(6) انظر:"تفسير ابن جرير" (11/ 63) ، و"تفسير ابن أبي حاتم" (6/ 1906 رقم 10096) ، و"تفسير ابن كثير" (2/ 414) ، و"الدر المنثور" (4/ 316) .

(7) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت