العقد المطلق، وجميع الشروط اللازمة تخالف مقتضى العقد المطلق، ولا تخالف مقتضى العقد المقيَّد، بل هي مقتضاه، فإن لم تسعد [1] معه هذه الحيلة فله حيلة أخرى، وهي أن يقول له في مدة الخيار: إما أن تقول:"متى بعته فهو حر"وإلا فسخت البيع، فإذا قال ذلك فمتى باعه عَتقَ عليه بمجرد الإيجاب قبل قبول [2] المشتري على ظاهر المذهب؛ فإن الذي علَّق عليه العتق هو الذي يملكه البائع وهو الإيجاب، وذلك بيع حقيقة، ولهذا يقال:"بعته العبد فاشتراه"فكما أن الشراء هو قبول المشتري، فكذلك البيع هو إيجاب البائع، ولهذا يقال: البائع والمشتري، قال الشاعر:
وإذا تُبَاع كريمةٌ أو تُشْتَرَى ... فسواك بائعُهَا وأنت المشتري
هذا منصوص أحمد، فإن لم تسعد [3] معه هذه الحيلة فليقل له في مدة الخيار:"إما أن تقول: متى بعتك فأنت حر قبله بساعة، وإما أن أفسخ"فمتى قال ذلك لم يمكنه بيعه البتة.
المثال الأربعون [4] : إذا كان للموكل عند وكيله شهادة تتعلق بما هو وكيله [5] فيه لم تُقبل، فإن أراد قبولها فليعزِله أو ليعزل نفسه قبل الخصومة ثم يقيم الشهادة، فإذا تمت عاد توكله به [6] ، وليس في هذه الحيلة محذور؛ فلا تكون محرَّمة.
المثال الحادي والأربعون [7] : إذا توضأ ولبس أحد [8] خفيه قبل غسل رجله الأخرى، ثم غسل رجله الأخرى وأدخلها [في] [9] الخف، جاز له المسحُ على
(1) في (ك) و (ق) :"تصعد".
(2) في (ن) :"قول".
(3) في (ن) و (ك) و (ق) :"تصعد".
(4) في (ك) و (ق) :"الثامن والثلاثون"وصححه في هامش (ق) .
(5) في (ك) و (ق) :"وكيل".
(6) في (ن) و (ك) و (ق) :"عاد فوكله".
(7) في (ك) و (ق) :"التاسع والثلاثون".
(8) كذا في (ك) و (ق) وفي سائر الأصول:"إحدى".
(9) سقط من (ك) و (ق) .