فيما بينه وبين اللَّه عز وجل، ويقع في الحكم، وهذا إحدى الروايتين عن أبي يوسف، وقال ابن أبي شيبة: ثنا محمد بن مروان، عن عمارة: سُئل جابر بن زيد عن رجل غلط بطلاق امرأته، فقال: ليس على المؤمن غلط [1] ، حدثنا وكيع، عن إسرائيل، [عن جابر] ، عن عامر في رجل أراد أن يتكلم في شيء فغلط، فقال الشعبي: ليس بشيء [2] .
المخرج الثالث: أن يكون مُكْرهًا على الطلاق أو الحلف به عند جمهور الأمة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وهو قول أحمد ومالك الشافعي وجميع أصحابهم، على اختلاف بينهم في حقيقة الإكراه وشروطه [3] ، قال الإمام أحمد في رواية أبي طالب: يمين المستكره إذا ضرب، ابن عمر و [ابن الزبير] [4] لم يرياه شيئًا، وقال في رواية [أبي] الحارث: إذا طلَّق المكره لم يلزمه الطلاق، فإذا [5] فعل به كما فعل بثابت بن الأحنف فهو مكره؛ لأن ثابتًا عصروا رجله حتى طلَّق، فأتى ابن عمر و [ابن الزبير] (4) فلم يريا ذلك شيئًا [6] ، وكذا قال اللَّه تعالى:
(1) هو في"مصنفه" (4/ 62 - دار الفكر) ، ورجاله ثقات غير محمد بن مروان، شيخ ابن أبي شيبة ففيه كلام.
(2) هو فيه أيضًا (4/ 62) ، لكن وقع في المطبوع زيادة جابر بين إسرائيل وعامر، وهو الصحيح؛ حيث إن إسرائيل لا يروي عن الشعبي مباشرة بينهما واسطة، وجابر هو الجعفي ضعيف.
(3) انظر:"المغني" (8/ 259 - 263 و 396 - 398 - الشرح الكبير) ، و"مجموع الفتاوى" (33/ 110) ، و"زاد المعاد" (5/ 207 - 215 - مؤسسة الرسالة) ، و"المدوّنة"للإمام مالك (3/ 29 - رواية سحنون) ، و"شرح الخرشي على مختصر خليل، (3/ 173) ، و"حاشية الدسوقي على الشرح الكبير" (2/ 134، 367 و 370) ، و"بداية المجتهد"لابن رشد (2/ 135 - 136 - ط طه عبد الرؤوف سعد) ، و"المهذّب"للشيرازي (2/ 79 - الفكر) ، و"تكملة شرح المجموع"للمطيعي (18/ 208 - 210 - دار إحياء التراث) ، و"مغني المحتاج" (3/ 289) ، و"فتح القدير" (3/ 488) ، لابن الهمام، و"رد المحتار على الدر المخنار" (2/ 373 - و 4/ 117) ، و"بدائع الصنائع"للكاساني (7/ 182) ، و"المحلى"، لابن حزم (8/ 332 - 335) ."
(4) بدل ما بين المعقوفتين في (ق) :"ابن عباس".
(5) في (ق) :"إذا".
(6) رواه مالك في"الموطأ" (2/ 587) ، وعبد الرزاق (11410، 11411، 11412، 11413) ،=