فهرس الكتاب

الصفحة 2425 من 3107

وبعض أهل الظاهر كما صرَّح به صاحب"المحلى"، فقال [1] : والطلاق بالصفة عندنا كالطلاق باليمين كل ذلك لا يلزم.

والمغلوب على عقله كمن يفعل [2] المحلوف عليه في حال سكر [3] أو جنون أو زَوَال عقل بشرب دواء أو بنج أو غضب شديد ونحو ذلك.

والذي يظن أن امرأته طلقت، [فيفعل المحلوف] [4] عليه بناء على أنه لا يؤثر في الحنث، كما إذا قال: إن كلمت فلانًا فأنت طالق ثلاثًا ثم قال: إن فعلت كذا فامرأتي طالق ثلاثًا فقيل له [5] : إن امرأتك قد [6] كلَّمت فلانًا فاعتقد صدق القائل، وأنها قد بانت منه (6) ، ففعل المحلوف عليه بناء على أن العصمة قد انقطعت، ثم بأن له أن المخبر كاذب.

وكذلك لو قيل له: قد كلمت فلانًا فقال: طلقت مني ثلاثًا ثم بأن [له] [7] أنها لم تكلمه، ومثل ذلك لو قيل له: إن امرأتك قد مسكت تشرب الخمر مع فلان، فقال: هي طالق ثلاثًا ثم ظهر كذب المخبر وأن ذلك لم يكن منه شيء.

فاختلف الفقهاء في ذلك [اختلافًا لا ينضبط] [8] .

فنذكر أقوال من أفتى بعدم الحنث في ذلك؛ إذ هو الصواب بلا ريب، وعليه تدل الأدلة الشرعية ألفاظها وأقيستها واعتبارها وهو مقتضى قواعد الشريعة [9] ؛ فإن البر والحنث في اليمين نظير الطاعة والمعصية في الأمر والنهي، فلو [10] فعل المكَّلف ذلك في أمر الشارع ونهيه لم يكن عاصيًا فأولى في باب اليمين أن لا يكون حانثًا.

(1) في"المحلى" (10/ 213/ م 1969) .

(2) في (ك) :"يفعله".

(3) في (ك) :"سكره".

(4) بدل ما بين المعقوفتين في (ك) :"فيحلف".

(5) في (ق) :"وقيل له".

(6) سقط من (ك) .

(7) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) و (ك) .

(8) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) ، وفي (ك) :"يضبط".

(9) في (ك) و (ق) :"الشرعية".

(10) في المطبوع و (ك) :"وإن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت