وبعض أهل الظاهر كما صرَّح به صاحب"المحلى"، فقال [1] : والطلاق بالصفة عندنا كالطلاق باليمين كل ذلك لا يلزم.
والمغلوب على عقله كمن يفعل [2] المحلوف عليه في حال سكر [3] أو جنون أو زَوَال عقل بشرب دواء أو بنج أو غضب شديد ونحو ذلك.
والذي يظن أن امرأته طلقت، [فيفعل المحلوف] [4] عليه بناء على أنه لا يؤثر في الحنث، كما إذا قال: إن كلمت فلانًا فأنت طالق ثلاثًا ثم قال: إن فعلت كذا فامرأتي طالق ثلاثًا فقيل له [5] : إن امرأتك قد [6] كلَّمت فلانًا فاعتقد صدق القائل، وأنها قد بانت منه (6) ، ففعل المحلوف عليه بناء على أن العصمة قد انقطعت، ثم بأن له أن المخبر كاذب.
وكذلك لو قيل له: قد كلمت فلانًا فقال: طلقت مني ثلاثًا ثم بأن [له] [7] أنها لم تكلمه، ومثل ذلك لو قيل له: إن امرأتك قد مسكت تشرب الخمر مع فلان، فقال: هي طالق ثلاثًا ثم ظهر كذب المخبر وأن ذلك لم يكن منه شيء.
فاختلف الفقهاء في ذلك [اختلافًا لا ينضبط] [8] .
فنذكر أقوال من أفتى بعدم الحنث في ذلك؛ إذ هو الصواب بلا ريب، وعليه تدل الأدلة الشرعية ألفاظها وأقيستها واعتبارها وهو مقتضى قواعد الشريعة [9] ؛ فإن البر والحنث في اليمين نظير الطاعة والمعصية في الأمر والنهي، فلو [10] فعل المكَّلف ذلك في أمر الشارع ونهيه لم يكن عاصيًا فأولى في باب اليمين أن لا يكون حانثًا.
(1) في"المحلى" (10/ 213/ م 1969) .
(2) في (ك) :"يفعله".
(3) في (ك) :"سكره".
(4) بدل ما بين المعقوفتين في (ك) :"فيحلف".
(5) في (ق) :"وقيل له".
(6) سقط من (ك) .
(7) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) و (ك) .
(8) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) ، وفي (ك) :"يضبط".
(9) في (ك) و (ق) :"الشرعية".
(10) في المطبوع و (ك) :"وإن".