فهرس الكتاب

الصفحة 1664 من 3107

المثال الرابع والستون: رد السنة الثابتة المحكمة الصريحة في امتداد وقت المغرب إلى سقوط الشفق كما في"صحيح مسلم"من حديث عبد اللَّه بن [عمرو] [1] عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"وَقْتُ صلاة الظهر ما لم تحضر صلاة العصر، ووقت صلاة العصر ما لم تصفرّ الشمس، ووقت [صلاة] المغرب ما لم يسقط نور الشَّفق، ووقت [صلاة] العشاء إلى نصف الليل، ووقت صلاة الفجر ما لم تطلع الشمس" [2] ، وفي"صحيحه"أيضًا عن أبي موسى أن سائلًا سأل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن المواقيت فذكر الحديث، وفيه:"ثم أمره فأقام المغرب حين وَجَبَت الشمس، فلما كان في اليوم الثاني قال: ثم أخَّر المغرب حتى كان عند سقوط الشفق [وفي لفظ: فصلَّى المغرب قبل أن يغيب الشفق] [3] ، ثم قال: الوقت ما بين هذين" [4] ، وهذا متأخر عن حديث جبريل [5] ؛ لأنه كان بمكة، وهذا قول، وذاك [6] فعل، وهذا يدلّ على الجواز، وذلك [يدل] [7] على الاستحباب، وهذا في"الصحيح"، وذاك [8] في"السنن"، وهذا يوافق قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"وقت كل صلاة ما لم يدخل وقت التي بعدها" [9] ، وإنما خُصَّ منه الفجر بالإجماع، فما عداها من الصلوات داخل في عمومه، والفعل إنما يدل على الاستحباب فلا يعارض العام ولا الخاص.

(1) في المطبوع:"عمر"! والتصويب من"صحيح مسلم"و (ن) و (ق) .

(2) رواه مسلم (612) في (المساجد) : باب أوقات الصلوات الخمس.

(3) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) و (ك) .

(4) رقم (614) في (المساجد) : باب أوقات الصلوات الخمس.

(5) حديث جبريل في إمامته بالنبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- رواه جمع من الصحابة، وخرجته في كتابي"الجمع بين الصلاتين في الحضر بعذر المطر" (ص 21 - 22 - ط. الثانية) ، وذكر طرقه مفصلة الزيلعي في"نصب الراية" (1/ 221 - 227) ، وليس شيء منها مروي في أحد"الصحيحين"، وكلها فيها أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صلّى المغرب في وقت واحد، ولكن هذه لا تعارض أحاديث الصحيح، كما قال المؤلف رحمه اللَّه.

(6) في المطبوع:"وذلك".

(7) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) و (ك) .

(8) في المطبوع:"وذلك".

(9) لم أجد حديثًا بهذا اللفظ، ولعله في"الخلافيات"، فإن المصنف يكثر النقل منه، وفي"صحيح مسلم" (681) في (المساجد) : باب قضاء الصلاة الفائتة من حديث أبي قتادة:"أما أنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت