فهرس الكتاب

الصفحة 1678 من 3107

قال الإمام أحمد [1] -رضي اللَّه عنه-: هو مضطرب الحديث، وقال يحيى [2] : ليس بشيء، وقال النسائي [3] : ليس بالقوي، وقال الأزدي: ضعيف، وقال ابن حبان [4] : لا يحتجّ به إذا انفرد.

قلت: وقد أنكر عليه هذا الحديث [5] ، وهو موضع الإنكار، فإن أبا هريرة -رضي اللَّه عنه- شهد سجوده -صلى اللَّه عليه وسلم- في المفصل في {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1) } ، و {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) } ، ذكره مسلم في"صحيحه" [6] ، وسجد معه، حتى لو صح خبر أبي قدامة هذا لوجب تقديم خبر أبي هريرة عليه؛ لأنه مثبت فمعه زيادة علم، واللَّه سبحانه أعلم.

المثال التاسع والستون: رد السنة [7] الثابتة الصحيحة في سجود الشكر [8]

(1) في"العلل ومعرفة الرجال" (رقم 4004، 4005) ، ونقله المزي في"تهذيب الكمال" (5/ 259) ، والذهبي في"الميزان" (1/ 438) .

(2) كذا في"الميزان" (1/ 438) .

وقال عباس الدوري في"تاريخه" (2/ 93) عنه:"ضعيف"، وكذا روى عنه أحمد بن زهير، كما في"المجروحين" (1/ 224) ، والدقاق أيضًا (رقم 175) .

(3) في"ضعفائه" (رقم 119) ونقل ابن حجر في"التهذيب" (2/ 149 - 150) أنه قال عنه:"صالح"، ونقل المزي في"تهذيب الكمال" (5/ 260) قوله:"ليس بذاك القوي".

(4) عبارته في"المجروحين" (1/ 224) :"كان شيخًا صالحًا ممن كثر وهمه، حتى خرج عن جملة من يحتج بهم إذا انفردوا".

(5) قال الذهبي في"الميزان" (1/ 439) في ترجمته، وأورد له هذا الحديث:"مطر رديء الحفظ، وهذا منكر، فقد صحَّ أن أبا هريرة سجد مع النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1) } وإسلامه متأخر".

(6) سبق تخريجه قريبًا.

(7) في (ك) :"السنن".

(8) قال ابن المنذر في"الأوسط" (5/ 287) بعد أن سرد الأقوال في المسألة:"وبالقول الأول -أي مشروعية سجود الشكر- أقول، لأن ذلك قد روي عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وعن أبي بكر وعلي وكعب بن مالك، فليس لكراهية من كره ذلك معنى"، وقال شيخنا الألباني -رحمة اللَّه عليه- في"الإرواء" (2/ 226 - 232) بعد أن خرج الأحاديث والآثار الواردة في ذلك:"وبالجملة فلا يشك عاقل في مشروعية سجود الشكر بعد الوقوف على هذه الأحاديث، ولا سيما وقد جرى العمل عليها من السلف الصالح -رضي اللَّه عنهم-".

وانظر مبحث مشروعية سجود الشكر للمؤلف -رحمه اللَّه- في"زاد المعاد" (1/ 95 - 96، و 3/ 22) ، و"تهذيب السنن" (4/ 85) ، و"الخلافيات" (مسألة 116 - بتحقيقي) ، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت