أن عطاء لم يسمعه من ابن عمر؛ فالإسناد [1] الثاني يبين أن للحديث أصلًا محفوظًا عن ابن عمر؛ فإن عطاء الخراساني ثقة مشهور، وحَيْوَة بن شريح كذلك وأفضل، وأما إسحاق أبو [2] عبد الرحمن فشيخ روى عنه أئمة المصريين مثل حَيْوة بن شُريح والليث بن سعد ويحيى بن أيوب وغيرهم، قال [3] : فقد روينا [4] من طريق ثالثٍ من حديث السَّرِيّ بن سهل الجند يسابوري [5] بإسناد مشهور إليه [قال] [6] : ثنا عبد اللَّه بن رشيد: ثنا عبد الرحمن [بن محمد] [7] ، عن ليث عن عطاء، عن ابن عمر قال: لقد أتى علينا زمانٌ وما مِنَّا رجل يرى أنه أحق بديناره ودرهمه من أخيه المسلم، ولقد سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"إذا ضَنَّ الناس بالدينار والدرهم، وتبايعوا بالعِينَة، وتركوا الجهاد، واتبعوا أذناب البقر، أدخل اللَّه عليهم ذلًا لا ينزعه [8] [عنهم] [9] حتى يتوبوا ويراجعوا دينهم" [10] وهذا يبين أن للحديث أصلًا عن عطاء [11] .
وروى [12] محمد بن عبد اللَّه الحافظ المعروف بمطيَّن [13] في كتاب"البيوع"
(1) في"بيان الدليل":"والإسناد"، وقال المعلق عليه:"في الأصل -فالإسناد".
(2) هذا هو الصواب، وكذا في أصل"بيان الدليل"، و"سنن أبي داود"، وفي جميع نسخ"الإعلام":"بن".
(3) "أي شيخ الإسلام في"فتاويه"، المصدر السابق" (و) .
(4) في"بيان الدليل":"وقد رويناه"، وقال المعلق:"في ق، وقد روينا".
(5) انظر:"حديث السري" (ق 164/ أ) .
(6) ما بين المعقوفتين ليس في نسخ"الإعلام"، وسقطت من إحدى مخطوطتي"بيان الدليل"كما أفاد محققه.
(7) ما بين المعقوفتين من (و) ، و"بيان الدليل".
(8) في (ق) و (ك) :"يرفعه".
(9) ما بين المعقوفتين ليس في"بيان الدليل".
(10) في إحدى مخطوطتي"بيان الدليل": و"يرجعوا إلى دينهم". والحديث سبق ذكر طرقه قبل قليل.
(11) إلى هنا ينقل عن شيخه -رحمهما اللَّه- في "بيان الدليل (ص 109 - 110) ، أما ما بعد فقد تصرف فيه واختصره من"بيان الدليل" (ص 112 - 119) أيضًا فراجعه -إن شئت-."
(12) في (ق) :"وعن".
(13) هو محمد بن عبد اللَّه بن سليمان، أبو جعفر الحضرمي الكوفي -مُطَيِّن-، أحد الأئمة والحفاظ، توفي سنة 297.
وانظر ترجمته في:"سير إعلام النبلاء" (14/ 41) ، و"الميزان" (3/ 607) ، و"طبقات الحنابلة" (1/ 300) .