فهرس الكتاب

الصفحة 1892 من 3107

إلى ذلك بصورة البيع. وأيضًا فإن اليهود لم ينفعهم إزالة اسم الشحوم عنها بإذابتها فإنها بعد الإذابة يفارقها الاسمُ [1] وتنتقل إلى اسم الوَدَك [2] ، فلمَّا تحيَّلوا على استحلالها بإزالة الاسم لم ينفعهم ذلك.

قال الخطابي:"في هذا الحديث بطلان كل حيلة يحتال بها المتوصل إلى الحرام؛ [3] فإنه لا يتغير حكمه بتغير هيئته وتبديل اسمه" [4] .

قال شيخنا -رضي اللَّه عنه-: ووجه الدلالة ما أشار إليه أحمد [من] [5] أن اليهود لما حرم اللَّه عليهم الشحُومَ أرادوا الاحتيال على الانتفاع بها على وجه لا يقال في الظاهر إنهم انتفعوا بالشحم فَجَمَلُوه [6] وقصدوا بذلك أن يزول عنه اسم الشحم، ثم انتفعوا بثمنه بعد ذلك لئلا يكون [7] الانتفاع [في الظاهر] [8] بعين المحرَّم، ثم مع كونهم [9] احتالوا حيلة [10] خرجوا بها في زعمهم من ظاهر التحريم من هذين الوجهين لعنهم اللَّه على لسان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على هذا الاستحلال، نظرًا إلى [هذا] [11] المقصود، وأن حكمة التحريم لا تختلف [12] سواء كان جامدًا أو مائعًا، وبدل الشيء يقوم مقامه ويسد مَسَدَّه، فإذا حرم اللَّه الانتفاع بشيء حرم الاعتياض عن تلك المنفعة، [وأما] [13] ما أبيح الانتفاع به من وجه دون وجه كالحمير [14] مثلًا فإنه يجوز بيعها لمنفعة الظهر المباحة لا لمنفعة اللحم المحرمة،

(1) في (و) :"الإثم".

(2) "دسم اللحم" (و) .

(3) في المطبوع و (ك) :"المتوسل إلى المحرم".

(4) انظر:"أعلام الحديث" (2/ 1101) و"بيان الدليل" (ص 91) .

(5) ما بين المعقوفتين من"بيان الدليل".

(6) قال: (و) :"أذابوه".

قلت: وفيه لغتان، يقال: جملت بالشحم وأجملته إذا أذبته، واجتملته -أيضًا-، انظر:"غريب الحديث" (3/ 407) لأبي عبيد -رحمه اللَّه-.

(7) في"بيان الدليل":"لئلا يحصل".

(8) ما بين المعقوفتين سقط من"بيان الدليل".

(9) في"بيان الدليل":"أنهم".

(10) في"الأصول":"بحيلة".

(11) ما بين المعقوفتين من"بيان الدليل".

(12) في مطبوع"بيان الدليل":"فإنما حكمه التحريم لا يختلف".

(13) بدلها في"بيان الدليل":"ولهذا".

(14) كذا في"بيان الدليل"، وفي جميع نسخ"الإعلام""كالخمر"!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت