فهرس الكتاب

الصفحة 960 من 3107

الفَصل الثَّاني[ليس في الشريعة شيء على خلاف القياس]

في بيان أنه ليس في الشريعة شيء على خلاف القياس، وأن ما يُظن مخالفته للقياس فأحد الأمرين لازم فيه ولا بد: إما أن يكون القياس فاسدًا، أو [1] يكون ذلك الحكم لم يثبت بالنص كونه من الشرع [2] .

وسألت شيخنا قدس اللَّه روحه [3] عما يقع في كلام كثير من الفقهاء من قولهم:"هذا خلافُ القياس"لِما ثبت بالنص أو قول الصحابة أو بعضهم، وربَّما كان مجمعًا عليه، كقولهم: طهارةُ الماء إذا وقعت فيه نجاسةٌ [على] [4] خلاف القياس، وتطهيرُ النجاسةِ على خلاف القياس، والوضوءُ من لحوم الإبل، والفِطْر بالحجامة، والسَّلَم، والإجارة، والحوالة، والكتابة، والمُضَاربة، والمزارعة، والمساقاة، والقَرْض، وصحةُ صوم الأكل الناسي [5] ، والمضيُّ في الحج الفاسد، كل ذلك على خلاف القياس، فهل ذلك صواب أم لا؟

فقال: ليس في الشريعة ما يخالف القياس. وأنا أذكر ما حصلته من جوابه بخطه ولفظه، وما فتح اللَّه سبحانه لي بِيُمن إرشاده، وبركة تعليمه، وحسن بيانه وتفهيمه [6] .

[أصْلُ هذا أن لفظ] [7] القياس لفظ مجمل، يدخل فيه القياس الصحيح

(1) في (ك) :"وأما أو".

(2) في (ق) :"الشارع".

(3) هو شيخ الأسلام ابن تيمية -رحمه اللَّه- وانظر السؤال والجواب عنه بطوله في"مجموع الفتاوى" (20/ 504 - 585) و (1/ 21 - 23) ، وللشيخ عمر بن عبد العزيز -رحمة اللَّه عليه- كتاب بعنوان:"المعدول به عن القياس حقيقته وحكمه، وموقف شيخ الإسلام أحمد بن تيمية منه"وهو من منشورات مكتبة الدار، بالمدينة النبوية، سنة 1408 هـ.

(4) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) و (ك) .

(5) في (ق) :"ناسيًا".

(6) في (ن) :"وما فتح اللَّه سبحانه عليَّ من بركة إرشاده، وحسن تعليمه. . فقط، ووقع في (ق) :"بتمييز إرشاده. . ."."

(7) بدل ما بين المعقوفتين سقط من (ك) :"إنّ أصل هذا أن تعلم أن"وفي (ق) :"أصل هذا أن يعلم أن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت