فهرس الكتاب

الصفحة 1428 من 3107

الأمة تصديقه فيه، فرضًا لا يتم أصل الإيمان إلا به، فرد الجهمية ذلك بالمتشابه من قوله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] ومن قوله: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65] ومن قوله: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] ثم استخرجوا من هذه النصوص المجملة [1] المبينة احتمالات وتحريفات جعلوها به من قسم المتشابه.

المثال الثاني: ردهم المحكم المعلوم بالضرورة أن الرسل جاءوا به من إثبات علو اللَّه على خلقه واستوائه على عرشه بمتشابه قول اللَّه تعالى [2] : {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} [الحديد: 4] ، وقوله: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} [ق: 16] ، وقوله: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا} [المجادلة: 7] ونحو ذلك، ثم تحيَّلوا وتمحَّلوا حتى ردّوا نصوص [3] العلو والفوقية بمتشابهه.

المثال الثالث: رد القدرية النصوص [4] الصريحة المحكمة في قدرة اللَّه على خلقه، وأنه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن بالمتشابه من قوله: {وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} [الكهف: 49] ، {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيد} [فصلت: 46] ، و {إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [5] [الطور: 16] و [التحريم: 7] ثم استخرجوا لتلك النصوص المحكمة وجوهًا [أخر] [6] أخرجوها به من قسم المحكم وأدخلوها في المتشابه.

المثال الرابع: رد الجبرية النصوص المحكمة في إثبات كون العبد قادرًا مختارًا فاعلًا [بمشيئته] (6) بمتشابه قوله: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} [7]

(1) في المطبوع و (ك) :"المحكمة".

(2) في (ق) و (ك) :"قوله".

(3) جمعها ابن قدامة في"إثبات العلو للَّه"، والذهبي في"العلو للعلي العظيم"، وغيرهما.

(4) جمعها الفريابي وعبد اللَّه بن وهب في أجزاء مفردة بعنوان"القدر"، وهما مطبوعان.

(5) "ليس فيها شيء بمتشابه، إنما هي محكمة أعظم الإحكام، وقد ذكرت {إنمَا تجزَونَ. . .} الآية في سورة التحريم -أيضًا- رقم: 7" (و) .

(6) ما بين المعقوفتين سقط من (ك) .

(7) "ذكرت مرة أخرى في سورة التكوير: 29" (و) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت