قال الشعبي: مَنْ سَرَّه أن يأخذ بالوَثيقة في القضاء، فليأخذ بقول عمر [1] .
وقال مجاهد: إذا اختلف الناس في شيء فانظروا ما صنع عمر فخذوا به [2] .
وقال ابن المسيِّبِ: ما أعْلَم أحدًا بعد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أعلم من عمر بن الخطاب [3] .
وقال أيضًا: كان عبد اللَّه يقول: لو سلك الناس واديًا وشِعْبًا، وسَلَك عمرُ واديًا وشعبًا، لسلكتُ وادي عمر وشِعْبَه [4] .
وقال بعض التابعين: دُفِعْتُ إلى عمر فإذا الفقهاء عنده مثل الصِّبيان، قد اسْتَعْلى عليهم في فقهه وعلمه [5] .
وقال محمد بن جَرير: لم يكن أحد له أصحاب معروفون حَرَّروا فُتْياه ومذاهبه [6] في الفقه غير ابن مسعود، وكان يترك مذهبه وقوله لقول عمر، وكان لا
(1) رواه الفسوي في"المعرفة والتاريخ" (1/ 457) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (9/ 9) ، والبيهقي في"المدخل إلى السنن الكبرى" (72) ، وفي"السنن الكبرى" (10/ 109) من طريق سفيان عن صالح بن حي عنه. وإسناده صحيح.
(2) رواه أحمد في"فضائل الصحابة" (349) ، عن هشيم: أخبرنا العوام عن مجاهد، وإسناده صحيح، ورواه -أيضًا- (342) من قول الشعبي.
(3) ولذا كان يحيى بن سعيد يقول: إنّ ابن المسيب كان يُسمَّى راوية عمر بن الخطاب، لأنه كان أحفظ الناس لأحكامه وأقضيته.
وانظر -غير مأمور-:"التمهيد" (6/ 302) ، و"تهذيب الكمال" (11/ 74) ، و"فقه الإمام سعيد بن المسيب" (1/ 68) .
(4) أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (2/ 209 - طـ دار الفكر) (باب من كان يقنت في الفجر) : حدثنا وكيع، حدثنا محمد بن قيس عن الشعبي به. والشعبي لم يسمع من ابن مسعود كما قال أبو حاتم الرازي.
ولم يعزه في"كنز العمال" (8/ 77 رقم 21963) إلا له.
(5) رواه ابن سعد في"الطبقات" (2/ 336) ، ومن طريقه: ابنُ عساكر في"تاريخه" (ص: 240 - ترجمة عمر) ، عن هارون (في"الطبقات": البربري، وفي"تاريخ ابن عساكر": البزار. ويظهر أنه البربري) ، وهو هارون أبو محمد مولى آل المغيرة، فهو في هذه الطبقة، وهو (ثقة ثبت) عن رجل من أهل المدينة؛ قال:. . . فذكره.
(6) في (ك) و (ق) :"ومذهبه".