فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 3107

وقيل لطاوس: أدركْتَ أصحابَ محمدٍ -صلى اللَّه عليه وسلم- ثم انقطعتَ إلى ابن عباس! فقال: أدركتُ سبعين من أصحاب محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ إذا تَدَارَءُوا في شيء انتهوا إلى قول ابن عباس [1] .

وقال ابنُ أبي نَجيح: كان أصحاب ابن عباس يقولون: ابنُ عباسٍ أعلم من عُمر ومن عليّ ومن عبد اللَّه، ويعدون ناسًا، فيَثِبُ عليهم الناس، فيقولون: لا تَعْجَلوا علينا، إنه لم يكن أحد من هؤلاء إلا وعنده من العلم ما ليس عند صاحبه، وكان ابن عباس قد جَمَعه كُلَّه.

وقال الأعمش: كان ابن عباس إذا رأيْتَه قلتَ: أجمل الناس، فإذا تكلَّم قلت: أفصح الناس، فإذا حدَّث قلت: أعلم الناس [2] .

وقال مجاهد: كان ابن عباس إذا فَسَّر الشيء رأيت عليه النور [3] .

= حبيب بن أبي ثابت عن طاوس قال: ما رأيت أحدًا قط عند ابن عباس ففارقه حتى يقرره. ورجاله ثقات غير أن فيه تدليس حبيب بن أبي ثابت وصرح بسماعه عند ابن معين. فصح، والحمد للَّه.

وله طريق أخرى عن طاوس، عند عبد اللَّه بن أحمد في"زياداته على فضائل الصحابة" (2/ 979 - 982) وقال (ط) :"يقررهم": يناقشهم حتى يعنرفوا قوله: [إذ] كان -رضي اللَّه عنه- راوية قوي الحجة. وفيها بدل ما بين المعقوفتين:"إذا"، ونحوه باختصار في (د) .

ونسب هذا القول في (ك) إلى أبي طاوس!

(1) رواه ابن سعد في"الطبقات" (2/ 366 - 367) وأبو عروبة الحراني في"طبقاته" (ص 67 - منتقاه) ، وفيه ليث بن أبي سُليم، وهو ضعيف.

ورواه ابن سعد -أيضًا- في"الطبقات" (2/ 372) ، والبغوي كما في"الإصابة" (2/ 324) ، وابن الأثير في"أسد الغابة" (3/ 193) ، وأحمد في"فضائل الصحابة" (1892) ، وأبو عروبة في"الطبقات" (ص 66 - منتقاه) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (12/ 309 - مختصره) .

وقال (ط) :"تدارؤوا تدافعوا في الخصومة، يريد إذا اختلفوا"، ونحوه في (د) .

(2) رواه البلاذري في"أنساب الأشراف" (3/ 30) من قول مسروق، وعزاه الحافظ في"الإصابة" (2/ 325) لِـ"أمالي الصولي"، والأعمش يرويه عن أبي الضحى عن مسروق.

ورواه أحمد في"فضائل الصحابة" (1872) وأبو عروبة الحراني في"طبقاته" (ص 70 - منتقاه) من طريق شريك، عن الأعمش به، وشريك هو النخعي: ضعيف.

وذكره ابن عساكر في"تاريخه" (12/ 312 - مختصره) ، والذهبي في"السير" (3/ 351) .

(3) رواه عبد اللَّه في زوائده على"فضائل الصحابة" (1935) وأبو عروبة الحراني في"الطبقات" (ص 69 - منتقاه) من طريق الطيالسي عن شعبة، عن منصور، عنه، وإسناده صحيح، ووقع في (ق) و (ك) :"كان ابن عباس إذا أفتى بشيء. . .".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت