فهرس الكتاب

الصفحة 1265 من 3107

وقال: مِن قلة فقه الرجل أن يقلد دينه الرجال [1] .

وقال بشر بن الوليد: قال أبو يوسف: لا يحلُّ لأحدٍ أن يقولَ مقالتنا حتى يعلم من أين قلنا [2] .

وقد صرَّح مالك بأن من ترك قول عمر بن الخطاب لقول إبراهيم النَّخَعي أنه يُستتاب، فكيف من [3] ترك قول اللَّه ورسوله لقول مَنْ هو دون إبراهيم أو مثله [4] ؟

وقال جعفر الفريابي: حدثني أحمد بن إبراهيم الدَّورقيُّ: حدثني الهيثم بن جميل، قال: قلت لمالك بن أنس: يا أبا عبد اللَّه إن عندنا قومًا وضعوا كتبًا يقول أحدهم: ثنا فُلان، عن فلان، عن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- بكذا وكذا، و [حدثنا] فلان عن إبراهيم بكذا، ونأخذ [5] يقول إبراهيم. قال مالك: وصح عندهم قول عمر؟ قلت: إنما هي رواية كما صح عندهم قول إبراهيم، فقال: هؤلاء يُستتابون [6] ، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.

فصل[مناظرة بين مقلِّد وصاحب حُجَّة]

في عقد مجلس مناظرة بين مقلد [7] وصاحب حجة منقاد للحق حيث كان.

قال المقلد: نحن معاشر المقلدين ممتثلون قول اللَّه تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43] فأمر اللَّه سبحانه من لا علم له أن يسأل من هو أعلم منه، وهذا نص قولنا؛ وقد أرشد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من لا يعلم إلى سؤال من يعلم، فقال في حديث صاحب الشَّجَّة:"ألا سألوا [إذ] [8] لم يعلموا، إنما شفاءُ"

= المؤمَّل في الرد إلى الأمر الأوَّل" (ص 61) لأبي شامة المقدسي."

(1) انظر:"إيقاظ همم أولي الأبصار" (ص 113) .

(2) أخرجه البيهقي في"المدخل" (262) .

(3) في المطبوع:"بمن".

(4) انظر: القصة الآتية. و"النخعي"سقطت من (ك) .

(5) في جميع الأصول:"يأخذ".

(6) رواه ابن حزم في"الإحكام" (6/ 120 - 121) بسنده إلى الفريابي. ووقع في (ك) :"العرماني"به، وما بين المعقوفتين منه، وسقط من جميع الأصول.

(7) في (ن) :"مجلس بين مناظرة وبين مقلد".

(8) في نسخة (ط) و (ك) و (ق) :"إذا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت