فهرس الكتاب

الصفحة 2498 من 3107

أولى بمنصب هذه الإمامة، وهذا أمر ثابتٌ [لهم] [1] بلا شك بشهادة اللَّه لهم وثناءه عليهم، وشهادة الرسول لهم بأنهم خير القرون، وأنهم خيره اللَّه وصفوته، ومن المحال على من هذا شأنهم أن يخطئوا كلهم الحق [2] ، ويظفر به المتأخرون، ولو كان هذا ممكنًا لانقلبت الحقائق، وكان المتأخرون أئمة لهم يجب عليهم الرجوع إلى فتاويهم وأقوالهم، وهذا كما أنه محال حسًا وعقلًا فهو محال شرعًا وباللَّه التوفيق.

[هم إمام، بما دعوا إلى اللَّه وأثنى عليهم]

الوجه الثالث عشر: قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} [الفرقان: 74] وإمام بمعنى قدوة، وهو يصلح للواحد والجمع كالأمة [3] والأسوة، وقد قيل: هو جمعه آمم كصَاحب وصِحاب وراجل ورجال وتاجر وتجار، و [قيل] [4] : هو مصدر كقِتَال وضِرَاب، أي ذوي إمام، والصواب الوجه الأول، فكل من كان من المتقين وجب عليه أن يأتم بهم، [والتقوى واجبة، فالائتمام[5] بهم واجب، ومخالفتهم فيما أفتوا به مخالف للائتمام بهم] [6] ، وإن قيل:"نحن نأتم بهم في الاستدلال [7] وأصول الدين" [8] فقد تقدم من جواب هذا ما فيه كفاية.

الوجه الرابع عشر: ما ثبت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الصحيح [9] من وجوه متعددة أنه قال:"خير القرون القرن الذي بعثت فيهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم" [10] فأخبر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن خير القرون قرنه مطلقًا وذلك يقتضي تقديمهم في

(1) ما بين المعقوفتين من (ك) فقط.

(2) في (ق) :"أنهم لا يخصون بفهم الحق".

(3) الأمة: الإمام القدوة (س) .

(4) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) .

(5) في المطبوع:"والائتمام".

(6) في (ق) :"بخلاف الائتمام بهم".

وما بين المعقوفتين سقط من (ك) .

(7) في (ق) و (ك) :"في الائتمام".

(8) هو مخالف لعموم وجوب الاقتداء بهم واتباعهم، وأقرب إلى قوله تعالى: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ} (س) .

(9) في (ق) و (ك) :"الصحاح".

(10) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت