فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 3107

والباطل، والهُدى والضلال، والغي والرشاد، ويمده حسن القصد، وتحري الحق، وتقوى الرب في السر والعلانية، ويقطع مادته اتباع الهوى، وإيثار الدنيا، وطلب محمدة الخلق، وترك التقوى.

ولا يتمكن المفتي [ولا] [1] الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم:

أحدهما: فهم الواقع والفقه فيه، واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن [2] والأمارات والعلامات، حتى يحيط به علمًا.

والنوع الثاني: فهم الواجب في الواقع، وهو فهم حُكْم اللَّه الذي حَكَم به في كتابه أو على لسان رسوله -صلى اللَّه عليه وسلم- في هذا الواقع، ثم يطبق أحدهما على الآخر؛ فمن بَذَلَ جَهْده واستفرغ وُسْعه في ذلك لم يعدم أجرين أو أجرًا [3] ؛ فالعالم مَنْ يتوصل بمعرفة الواقع [والتفقه فيه] [4] إلى معرفة حكم اللَّه ورسوله، كما توصل شاهد يوسف بشق القميص من دُبُرٍ إلى معرفة براءته وصدقه، وكما توصل سليمان -صلى اللَّه عليه وسلم- [5] بقوله:"ائتوني بالسكين حتى أشق الولد بينكما" [6] إلى معرفة عين الأم [7] ، وكما توصَّل أميرُ المؤمنين علي -رضي اللَّه عنه- [8] بقوله للمرأة التي حملت كتاب

(1) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) .

(2) في (ن) :"به القرائن"، وفي (ق) :"فهم الواقع أي: الفقه فيه باستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن".

(3) انظر:"الطرق الحكمية" (2/ 3) ، و"زاد المعاد" (2/ 78) ، و"البدائع" (3/ 117) ، و"مدارج السالكين" (1/ 41) .

(4) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) وفي (ك) :"والتفقه"دون"فيه".

(5) في (ق) :"عليه السلام".

(6) "ادعت امرأتان ولدًا، فحكم داود -كما رُوي- للكبرى، فقال سليمان ائتوني بالسكين أشقه بينهما، فسمحت الكبرى بذلك، وقالت الصغرى: لا تفعل -يرحمك اللَّه! - هو ابنها، فقضى به للصغرى""الطرق الحكمية" (ص 5) ، للإمام ابن القيم" (و) اهـ."

وفي (ك) :"أشقق الولد بينهما".

(7) رواه البخاري (3427) في (أحاديث الأنبياء) : باب قول اللَّه تعالى: {وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (30) } ، (6769) في (الفرائض) : باب إذا ادعت المرأة ابنًا، ومسلم (1720) في (الأقضية) : باب اختلاف المجتهدين، من حديث أبي هريرة.

(8) في الأصول جميعًا:"عليه السلام"!! بدل"-رضي اللَّه عنه-"وجاء في (ق) :"علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت