وكذلك سأله سُراقة بن لمالك بن [مالك بن] [1] جُعْشُم فقال: يا رسول اللَّه أخبرنا عن أمرنا كأننا ننظر إليه، أبما جرت به الأقلام، وثبتت به المقادير أم بما يستأنف؟ فقال:"لا، بل بما جرت به الأقلام وثبتت به المقادير"، قال: ففيم العمل إذًا؟ قال:"اعملوا فكل ميسر". قال سراقة: فلا أكون أبدًا أشدَّ اجتهادًا في العمل مني الآن [2] .
وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الوضوء بماء البحر؟ فقال:"هو الطَّهورُ ماؤه والحِلُّ [3] ميتته" [4] .
= لكن سعيد بن المسيب لم يسمع من عمر.
وقد رواه أنس بن عياض فخالف بقية فجعله عن الأوزاعي عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.
أخرجه البزار (2137) ، وابن حبان (108) والفريابي في"القدر" (رقم 31) والآجري (رقم 325) ، وإسناده صحيح.
لكن قال البزار:"رواه غير واحد عن الزهري عن سعيد أن عمر قال: لا نعلم أحدًا بسنده عن أبي هريرة إلا أنس، ورواه صالح بن أبي الأخضر عن سالم عن أبيه أن عمر."
أقول: معلق صالح علقه أيضًا ابن أبي عاصم قال (166) : رواه صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر عن عمر. وصالح ضعيف. وانظر:"العلل"للدارقطني (سؤال 112) .
أقول: وفي الباب عن جمع من الصحابة وبعضها في"الصحيح".
(1) ما بين المعقوفتين سقط من (د) و (ك) ، وقال (و) :"ساقطة من الأصل"، وفي (ك) :"خثعم"بدل"جعشم".
(2) هذا لفظ ابن حبان (337) وإسناده صحيح على شرط مسلم، وقد روى سؤال سراقة هذا للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مسلم (2648) وابن وهب في"القدر" (رقم 18) وأحمد (3/ 304، 335) وفي"السنة" (857) والطيالسي (1/ 33 - المنحة) ، وتمام في"فوائده" (رقم 1286، 1333) وابن حبان (336) والفريابي في"القدر" (رقم 32) وابن أبي عاصم في"السنة" (167) ، وابن ماجه (91) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (6562 و 6565 و 6566 و 6567 و 6593) واللالكائي في"السنة" (رقم 1070، 1071) والبغوي (74) والآجري في"الشريعة" (رقم 335) ، بعضهم يجعله من حديث جابر، وبعضهم من حديث جابر عن سراقة.
(3) في (ك) :"الحل".
(4) تقدم مرارًا.