فهرس الكتاب

الصفحة 2166 من 3107

مسألة الحشوس وإتيان النساء [1] في أدبارهن بل عند فقهاء الحديث أن مَن شرب النبيذ المخْتَلَف فيه حُدَّ، وهذا فوق الإنكار باللسان، بل عند فقهاء أهل المدينة يفسَّق، ولا تقبل شهادته.

[خطأ من زعم أنّ مسائل الخلاف لا إنكار فيها]

وهذا يرد قول مَنْ قال: لا إنكار في المسائل المختلف فيها، وهذا [خلاف] [2] إجماع الأئمة، ولا يُعلم إمام من أئمة الإسلام قال ذلك، وقد نص الإمام أحمد على أن من تزوج ابنته من الزنا يُقتل، والشافعي [3] وأحمد [4] ومالك [5] لا يَرَوْن خلاف أبي حنيفة [6] فيمن تزوج أمه وابنته أن يُدْرَأ عنه الحد بشبهة دارئة للحد، بل عند الإمام أحمد -رضي اللَّه عنه- يقتل، وعند الشافعي ومالك يحد حد الزنا [في] [7] هذا، مع أن القائلين بالمتعة والصَّرْف معهم سُنَّةٌ وإن كانت منسوخة [8] ، وأرباب الحيل ليس معهم سنة، ولا أثر عن صاحب ولا قياس صحيح.

[خطأ قول من قال: لا إنكار في المسائل الخلافية]

وقولهم:"إن مسائل الخلاف لا إنكار فيها"ليس بصحيح؛ فإن الإنكار إما أن يتوجه إلى القول والفتوى أو العمل [9] ، أما الأول فإذا كان القولُ يخالف سنةً

(1) قال (د) :"مسألة الحشوش هي مسألة إتيان النساء في أدبارهن، فالعطف للتفسير"، وقال (و) :"في"النهاية"لابن الأثير:"ومنه حديث جابر: نهى عن إتيان النساء في حشوشهن أي أدبارهن-"، وبهذا يكون تفسيرًا لما قبله"اهـ.

(2) ما بين المعقوفتين سقط من (ن) و (ق) .

(3) "المهذب" (2/ 44) ،"حلية العلماء" (6/ 376، 379 - 380) ،"تكملة المجموع" (16/ 219 - 221) ،"روضة الطالبين" (7/ 112) .

(4) "المغني" (7/ 485) .

(5) "المدونة" (2/ 202) ،"جامع الأمهات" (262) ،"الخرشي" (3/ 209) ،"الذخيرة" (4/ 258) ، وانظر"الإشراف" (3/ 325 مسألة 1162) وتعليقي عليه.

(6) "المبسوط" (4/ 206) ،"بدائع الصنائع" (3/ 1385) ،"فتح القدير" (3/ 219) .

(7) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) .

(8) قال (و) :"في الفتاوى":"لكن سنة المتعة منسوخة، وحديث الصرف يفسره سائر الأحاديث" (ص 181 ج 3 فتاوى) اهـ.

(9) قال (و) :"نص ابن تيمية:"إلى القول بالحكم والعمل"، ولعله الأصوب؛ إذ لم يرد للفتوى ذكر بعد هذا".

قلت: وهو كذلك في"بيان الدليل" (ص 210) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت