وكان أبو ذر بمصر والزُّبير بن العوَّام وسعد بن أبي وقاص، وبحمص سبعون من أهل بدر، وبأجناد المسلمين كلِّها، وبالعراق ابن مسعود، وحذيفة بن اليمان، وعمرانُ بن حُصين، ونزلها [أمير المؤمنين] (1) عليُّ بن أبي طالب [كرم اللَّه وجهه في الجنة] [1] سنين، وكان معه من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه [وآله] [2] وسلم فلم [3] يجمعوا بين المغرب والعشاء قط [4] .
ومن ذلك القضاءُ بشهادة شاهد ويمينِ صاحب الحق، وقد عرفتَ أنه لم يزل يُقْضَى بالمدينة به، ولم يقضِ به أصحابُ رسولَ اللَّه صلى اللَّه عليه [وآله] [5] وسلم بالشام وبحمص ولا بمصر ولا بالعراق، ولم يكْتُبْ به إليهم الخلفاءُ الراشدون: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، ثم وُلِّي عمر بن عبد العزيز -وكان كما قد عَلِمتَ في إحياء السُّنن، [وقطع البدع] [6] ، والجِدِّ في إقامة الدين، والإصابة في الرأي، والعلم بما مضى من أمر الناس- فكتب إليه رُزَيق بن الحكيم [7] : إنكَ كنتَ تقضي بالمدينة بشهادةِ الشَّاهد الواحد ويمين صاحب الحق، فكتب إليه
= الحافظ ابن حجر في"الإصابة"لم يذكر هذا الحديث إلا من مرسل أبي عون فقط!!
و"الرتوة -بالتاء-: أي برمية سهم، وقل: بميل، وقيل مدى البصر" (و) ، وباختصار في (د) ، و (ط) .
وفي"أساس البلاغة" (ص 220) قال:"مسافة بعيدة قدر مد البصر".
(1) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) و (ك) .
(2) ما بين المعقوفتين من (و) فقط.
(3) زاد (د) قبلها:"كثير"ووضعها بين معقوفتين، ولا وجود لها في الأصول، ولا في مصادر تخريج"رسالة الليث".
(4) معلوم أن مذهب الليث بن سعد -رحمه اللَّه-: منع الجمع بين الصلاتين لأجل المطر؛ كما ذهب إليه أصحاب الرأي؛ خلافًا لما ذهب إليه مالك، وأحمد، والأوزاعي، وكثير من الفقهاء من جوازه، وانظر"موسوعة فقه الليث بن سعد" (369) وكتابنا:"فقه الجمع بين الصلاتين في الحضر بعذر المطر" (ص 43 - 45) .
(5) ما بين المعقوفتين من (و) فقط.
(6) في مطبوع"المعرفة":"وقطع اليد"!! وسقطت من (ك) و (ق) .
(7) في (ن) ؛"زريق"بتقديم الزاي، وكذا في مطبوع:"المعرفة"!!، وفي المطبوع و (ك) و (ق) "ابن الحكم"، والصواب ما أثبتناه، كما في"المؤتلف" (1013) للدارقطني و (58) لعبد الغني، و"الإكمال" (4/ 47) ، وفي"التبصير" (2/ 501) :"واختلف فيه كما اختلف في اسم أبيه، هل (رزيق) بتقديم الراء على الزاي، أو بتقديم الزاي على الراء، وهل حُكيم، بالضم أو بالفتح".