هذه الرواية، وهو محمول إن صح على الأذان الثاني، والصحيح عن نافع بغير هذا اللفظ، ورواه مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة زوج النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنها أخبرته أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا سكت المؤذن من الأذان لصلاة الصبح صلّى ركعتين خفيفتين قبل أن تقام الصلاة، والحديث في"الصحيحين" [1] .
فإن قيل: عمدتكم في هذا إنما هو على حديث بلال، ولا يمكن الاحتجاج به، فإنه قد اضطرب الرواة فيه: هل كان المؤذن بلالًا أو ابن أم مكتوم، وليست إحدى الروايتين أولى من الأخرى، فتتساقطان، فروى شُعبة عن خبيب بن عبد الرحمن قال: سمعتُ عمَّتي أُنيسة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إن ابن [أم] [2] مكتوم يُنادي بليل، فكلوا واشربوا حتى يُنادي بلال" [3] ، رواه البيهقي وابن حِبَّان في"صحيحه".
(1) رواه البخاري (618) في (الأذان بعد الفجر) ، و (1173) في (التهجد) : باب التطوّع بعد المكتوبة، و (1180) : باب في الركعتين قبل الظهر، ومسلم (723) في (صلاة المسافرين) : باب استحباب ركعتي سنة الفجر.
(2) ما بين المعقوفتين من (ك) و (ق) .
(3) رواه أحمد في"مسنده" (6/ 433) ، والنسائي في"سننه" (2/ 10 - 11) في (الأذان) : باب هل يؤذنان جميعًا أو فرادى، وابن سعد (8/ 364) ، وابن خزيمة (404) ، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (رقم 3490) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (1/ 138) ، وابن حبان (3474) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (24/ 482) من طرق عن هشيم عن منصور بن زاذان عن خبيب بن عبد الرحمن عن عمته أنيسة مرفوعًا به.
وهذا إسناد رواته ثقات.
لكن رواه شعبة، واختلف عنه في لفظه، فرواه أبو داود الطيالسي (1661) ، ومن طريقه: البيهقي (1/ 382) عنه عن خبيب عن عمّته قالت: كان بلال وابن أم مكتوم يؤذنان للنبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا. . .
قال البيهقي: وهكذا رواه عمرو بن مرزوق وجماعة عن شعبة.
ورواه محمد بن جعفر عنه عن خبيب عن عمّته عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: إن ابن أم مكتوم، أو بلالًا يؤذن بليل. . . على الشك.
أخرجه أحمد (6/ 433) ، ومن طريقه الطبراني في"الكبير" (24/ 481) ، وابن خزيمة (405) .
وممن رواه عن شعبة على الشك أيضًا سليمان بن حرب: رواه من طريقه الطبراني (24/ 480) ، والبيهقي (1/ 382) . =