فهرس الكتاب

الصفحة 2578 من 3107

وسمعتُ شيخ الإسلام يقول: حضرتُ مجلسًا فيه القضاة وغيرهم، فجرت حكومة حكم فيها أحدهم بقول زفر، فقلت له: ما هذه الحكومة؟ فقال: هذا [حكم اللَّه، فقلت له: صار قول زفر هو حكم اللَّه الذي] [1] حكم به وألزم [به] [2] الأمة؟! قل: هذا حكم زفر [3] ، ولا تقل: هذا حكم اللَّه [4] أو نحو هذا من الكلام.

الفائدة الرابعة عشرة: المفتي إذا سُئل عن مسألة، فإما أن يكون قصد [5] السائل فيها معرفة حكم اللَّه ورسوله [6] ليس إلا، وإما أن يكون قصده [معرفة] [7] ما قاله الإمامُ الذي شهَّر المفتي نفسَه [8] باتّباعه وتقليده دون غيره من الأئمة، وإما أن يكون مقصوده [معرفة] (7) ما ترجَّح عند ذلك المفتي وما يعتقده فيها لاعتقاده علمه ودينه، وإمامته [9] فهو يرضى تقليده [10] أهو، وليس له غرض في قول إمام بعينه، فهذه أجناس الفتيا التي تَرِد على المفتين.

ففرض [11] المفتي في القسم الأول أن يجيب بحكم اللَّه ورسوله إذا عرفه وتيقَّنه لا يسعه غير ذلك.

وأما في القسم الثاني: فإذا عرف قول الإمام نفسه [12] وسعه أن يخبر به، ولا يحل له أن ينسب إليه القول ويطلق عليه أنه قوله بمجرد ما يراه في بعض الكتب التي حفظها أو طالعها [13] من كلام المنتسبين إليه؛ فإنه قد

= وذكره المصنف في"أحكام أهل الذمة" (1/ 114) وقال:"فيه حجة ظاهرة على أنه لا يسوغ إطلاق حكم اللَّه على ما لا يعلم العبد أن اللَّه حكم به يقينًا من مسائل الاجتهاد".

(1) ما بين المعقوفتين سقط (ت) .

(2) ما بين المعقوفتين سقط من (ك) .

(3) "هو ثالث ثلاثة من أصحاب أبي حنيفة -رضي اللَّه عنه-" (ط) .

ووقع في (ق) و (ك) :"هذا حكم زفر وقوله".

(4) في (ت) :"حكم اللَّه ورسوله".

(5) في (ق) :"مقصد".

(6) في (ت) :"ما حكم اللَّه به ورسوله".

(7) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) .

(8) هكذا في (ت) ، وفي المطبوع:"الذي شهَرَ. ."، وفي (ق) :"الذي شهد المفتي على نفسه".

(9) في المطبوع و (ت) و (ك) :"ودينه وأمانته".

(10) في (ق) و (ت) و (ك) :"بتقليده"، وما بين المعقوفتين الآتيتين سقط من (ق) .

(11) قال (د) :"في نسخة:"فغرض المفتي. . . إلخ"تحريف".

(12) في (ك) :"بنفسه".

(13) في (ق) :"وطالعها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت