وقال نُعيم بن حماد: ثنا ابن المبارك: ثنا عيسى بن يونس، عن حَرِيز بن عثمان الرَّحَبي [1] : ثنا عبد الرحمن بن جُبير بن نُفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك الأشجعي قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"تفترق أمتي على بِضْع وسبعين فرقة، أعْظَمُها فتنةً قومٌ يقيسون الدين برأيهم، يحرِّمون [به] [2] ما أحلَّ اللَّه، ويحلُّون ما حرم اللَّه" [3] .
(1) كذا الصواب؛ كما في"تقريب التهذيب" (156/ 1184) ، وفي (د) :"جريز بن عثمان الرَّحَبي"، وفي (ح) و (و) و (ط) :"حريز بن عثمان الزنجي"، وفي (ق) :"جرير بن عثمان بن بحير"وعلق (د) قائلًا:"وقع في أصول هذا الكتاب:"الزنجي"، وما أثبتناه من"التقريب"اهـ."
وقال (و) :"هو في"التقريب":"الرحبي"-بفتح الراء، وبالحاء والباء-"اهـ.
ونحوه في (ح) ، وقال (ط) : كذا الأصل، وفي "التقريب":"الرحبي" اهـ، وفي (ق) و (ك) :"جرير بن عثمان بن يحيى".
(2) سقطت من (ق) .
(3) أخرجه الطبراني في"الكبير" (18/ 90) ، وفي"مسند الشاميين" (رقم 1072) ، وابن عدي في"الكامل" (3/ 1264 و 7/ 2483) ، والحاكم في"المستدرك" (4/ 430) ، والبزار في"المسند" (رقم 172 - زوائده) ، والخطيب في"تاريخ بغداد" (13/ 307 - 308) ، و"الفقيه والمتفقه" (1/ 179 - 180) ، والبيهقي في"المدخل" (رقم 207) ، والهروي في"ذم الكلام" (ص 83) ، وابن بطة في"الإبانة" (رقم 813) ، وابن عبد البر في"الجامع" (رقم 1673) ، وابن حزم في"إبطال القياس"من طرق عن نعيم بن حماد به، والحديث ضعيف، وأشار إلى ذلك الشاطبي في"الموافقات" (5/ 147 - بتحقيقي) بقوله:"ذكره ابن عبد البر بسند لم يرضه"، ثم قال:"وإن كان غيره قد هون الأمر فيه".
قلت: الحديث ضعيف آفته نعيم بن حماد، وقد تكلم الحفاظ فيه بسببه، قال ابن عدي:"وهذا إنما يعرف بنعيم بن حماد، رواه عن عيسى بن يونس فتكلم الناس بجرّاه، ثم رواه رجل من أهل خراسان، يقال له: الحكم بن المبارك، يكنى أبا صالح، يقال له:"الخواشتي"، ويقال: إنه لا بأس به، ثم سرقه قوم ضعفاء ممن يعرفون سرقة الحديث، منهم: عبد الوهاب بن الضحاك، والنضير بن طاهر، وثالثهم سويد الأنباري"، وقال البيهقي عقبه:"تفرد به نعيم بن حماد، وسرقه عنه جماعة من الضعفاء، وهو منكر، وفي غيره من أحاديث الصحاح الواردة في معناه كفاية، وباللَّه التوفيق".
وقال ابن عبد البر:"هذا عند أهل العلم بالحديث، حديث غير صحيح حملوا فيه على نعيم بن حماد، وقال أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين: حديث عوف بن مالك هذا لا أصل له، وأما ما روي عن السلف في ذم القياس؛ فهو عندنا قياس على غير أصل أو قياس يُردُّ به الأصل. ="