وسأله -صلى اللَّه عليه وسلم- ثوبان عن أحبِّ الأعمال إلى اللَّه تعالى؟ فقال:"عليك بكثرة السجود [للَّه عز وجل] , فإنك لا تسجد للَّه سجدة إلا رفعك اللَّه بها درجة وحط بها عنك خطيئة"، ذكره مسلم [1] .
وسأله عبد اللَّه بن سعد [2] : أيما أفضل، الصلاة في بيتي أو الصلاة في
= سوى أبي سهل كثير بن زياد الأزدي العتكي، وقد وثقه الأئمة"قلت: نعم، أبو سهل كثير بن زياد، قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين:"ثقة"، وقال أبو حاتم:"ثقة، من أكابر أصحاب الحسن"."
انظر:"الجرح والتعديل" (7/ 151) ، و"التهذيب" (8/ 413) .
أما مُسّة؛ فقال عنها ابن حجر في"التقريب":"مقبولة"، ولم يذكر المزي في"تهذيب الكمال" (35/ 305) راويًا عنها غير كثير بن زياد، وقال ابن حجر في"التهذيب":"وذكر الخطابي وابن حبان أن الحكم بن عتيبة روى عنها أيضًا"، ومع هذا؛ فقد ذكرها الذهبي في"الميزان"في (المجهولات) !!
ونقل صاحب"عون المعبود" (1/ 501) عن"البدر المنير"لابن الملقِّن الإجابة عن قول من ضعّف مُسّة بجهالة حالها وعينها؛ فقال:
"لا نسلّم جهالة عينها وجهالة حالها مرتفعة؛ فإنه روى عنها جماعة: كثير بن زياد، والحكم بن عتيبة، وزيد بن علي بن الحسين، ورواه محمد بن عبيد اللَّه العرزمي عن الحسن عن مُسّة أيضًا؛ فهؤلاء رووا عنها، وقد أثنى على حديثها البخاري، وصحح الحاكم إسناده؛ فأقل أحواله أن يكون حسنًا".
وقال النووي في"المجموع" (2/ 479) :"حديث حسن".
وقال الخطابي في"معالم السنن" (1/ 169) :
"وحديث مُسّة أثنى عليه محمد بن إسماعيل".
وكذا قال ابن الملقن في"تحفة المحتاج" (1/ 241 - 242/ رقم 162) .
وقال الشوكاني في"النيل" (1/ 332) :
"والأدلة الدّالّة على أن أكثر النفاس أربعون يومًا متعاضدة بالغة إلى حد الصلاحية والاعتبار، وبمعناه قال النووي في"المجموع"، وردّ على من ضعّف الحديث".
وحسّنه شيخنا الألباني في"الإرواء" (1/ 222 - 223/ رقم 201) بشاهد له عن أنس، وخرجته بتفصيل في تعليقي على"الخلافيات" (رقم 1067، 1068، 1071، 1072) .
وفي الباب عن صحابة آخرين فانظر مفصلًا:"الخلافيات" (3/ 411 - 440 - بتحقيقي) و"نصب الراية" (1/ 204 - 205) ، و"التلخيص الحبير" (1/ 171) ، و"إرواء الغليل" (1/ 222 - 223) .
(1) رقم (488) في (الصلاة) : باب فضل السجود والحث عليه، وما بين المعقوفتين سقط من (ك) .
(2) في (ك) :"أسعد".