فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 3107

وذكر ابن جَرير في [كتاب] [1] "تهذيب الآثار"له عن مالك قال: قُبِضَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد تمَّ هذا الأمر واستكمل؛ فإنما ينبغي [2] تَتّبع آثارَ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ولا تتبَّع [3] الرأي؛ فإنه من اتَّبع الرأي جاء رجلٌ آخر أقوى منه في الرأي فاتبعه، [فأنت] كلما جاء رجل غَلَبَكَ اتبعته [4] .

وقال نُعيم بن حماد: ثنا ابن المبارك، عن عبد اللَّه بن وَهْب أن رجلًا جاء إلى القاسم بن محمد، فسأله عن شيء، فأجابه، فلما ولّى الرجلُ دَعَاه فقال له: لا تَقُلْ إن القاسم زعمَ أن هذا هو الحق، ولكن إذا اضْطُرِرْتَ إليه عملتَ به [5] .

وقال أبو عمر: قال ابن وَهْب: قال لي مالك بن أنس، وهو يُنكر كثرةَ الجواب للمسائل: يا عبد اللَّه، ما علمتَه فَقُلْ به ودُلَّ عليه، وما لم تعلم فاسكت، وإياك أن تتقلد للناس قِلادَةَ سوء [6] .

وقال أبو عمر: وذكر محمد بن حارث بن أسد الخُشَني: أنبأنا أبو عبد اللَّه محمد بن عَبّاس [7] النَّحَّاس قال: سمعت أبا عثمان سعيد بن محمد الحداد يقول: سمعتُ سحنون بن سعيد يقول: ما أدري ما هذا الرأي! سُفِكت به الدِّماء، واسْتُحِلَّت به الفُرُوج، واسْتُحِقَّت به الحقوق، غير أنَّا رأينا رجلًا صالحًا فقلدناه] [8] .

(1) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) .

(2) في (ق) بعدها:"أن".

(3) في (ق) :"يتبع".

(4) ذكر سنده من"جامع بيان العلم"ابن عبد البر (2/ 1099 رقم 2072) من طريق الحسن بن الصباح، عن إسحاق بن إبراهيم الحنيني، عن مالك، وإسحاق ضعيف.

ثم رواه (2117) من طريق يعقوب الفسوي، عن الحسن به، وفيه إسحاق -أيضًا- وما بين المعقوفتين سقط من (ق) و (ك) .

(5) في"الجامع" (2/ 1070/ رقم 2076) ، ورواته ثقات غير نعيم ففيه كلام. وفي (ك) :"أن ابن القاسم زعم".

(6) أخرجه الدوري في"ما رواه الأكابر عن مالك" (رقم 39) ، والبيهقي في"المدخل إلى السنن الكبرى" (رقم 822) ، والخطيب في"الفقيه والمتفقه" (170) ، وابن عبد البر في"الجامع" (2/ 1071 رقم 2080) بإسنادٍ صحيح إلى ابن وهب.

وذكره الشاطبي في"الموافقات" (5/ 382 - 383 بتحقيقي) ، وفي النسخ جميعها:"يا أبا عبد اللَّه"!! والصواب حذف"أبا"كما في مصادر التخريج.

(7) في (ق) و (ك) :"ابن عياش".

(8) هو في"الجامع" (2082) بإسناد صحيح، وما بين المعقوفتين سقط من (ن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت