وقوله:"إنما جُعِلَ الاستئذانُ مِنْ أجل البصر" [1] ، وقوله:"إنما نَهَيْتُكُم من أجل الدَّافَّة" [2] ، وقوله في الهرة:"لَيْسَتْ بنجس، إنَّها من الطَّوَّافين عليكم والطَّوافات" [3] .
= قال ابن حجر في"الفتح" (1/ 354) :"وهذا الحديث أطبق علماء السلف على تضعيفه"وحكى شيخ الإسلام في"منهاج السنة النبوية" (3/ 425) تضعيفه عن الجمهور. وضعفه البيهقي في"المعرفة" (1/ 140 - 141) ، وأبو عبيد في"الطهور" (ص 315 - بتحقيقي) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (1/ 95) ، وابن المنذر في"الأوسط" (1/ 256) ، -وحكاه عن جماعة-، وابن حزم في"المحلى" (1/ 204) .
وانظر -لزامًا-"الخلافيات" (مسألة 2) فقد استوعبت طرقه جميعًا، وكلام الحفاظ فيها.
(1) رواه البخاري (5924) في (اللباس) : باب الامتشاط، و (6241) في (الاستئذان) : باب الاستئذان من أجل البصر، و (6901) في (الديات) : باب من اطلع في بيت قوم ففقأوا عينه فلا دية له، ومسلم (2156) في (الأداب) : باب تحريم النظر في بيت غيره، من حديث سهل بن سعد.
(2) أخرج مسلم في"صحيحه" (كتاب الأضاحي) : باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث في أول الإسلام وبيان نسخه وإباحته إلى متى شاء، (3/ 1651/ رقم 1971) بسنده إلى عبد اللَّه بن واقد، قال: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث، قال: عبد اللَّه بن أبي بكر: فذكرت ذلك لعمرة؛ فقالت: صدق، سمعت عائشة تقول: دفَّ أهل أبيات من أهل البادية حضرة الأضحى زمن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ادخروا ثلاثًا، ثم تصدقوا بما بقي"، فلما كان بعد ذلك قالوا: يا رسول اللَّه إن الناس يتخذون الأسقية من ضحاياهم، ويجملون منها الودك، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"وما ذاك"؟. قالوا: نهيت أن تؤكل لحوم الضحايا بعد ثلاث، فقال:"إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دفت؛ فكلوا، وادخروا، وتصدقوا".
قال (و) :"في حديث لحوم الأضاحي:"إنما نهيتكم عنها من أجل الدافة التي دفت. الدافة: القوم يسيرون جماعة، سيرًا ليس بالشديد وقوم من الأعراب يريدون المصر: يريد أنهم قدموا المدينة عند الأضحى، فنهاهم عن ادخار لحوم الأضاحي ليفرقوها، ويتصدقوا بها، فينتفع أولئك القادمون بها [النهاية] "اهـ. ونحوه باختصار في (ط) ، وأكثر منه اختصارًا في (د) وزاد (ك) بعد الدافة:"بكم"."
(3) رواه مالك في"الموطأ" (1/ 22 - 23) ، والشافعي في"مسنده" (1/ 22) ، وعبد الرزاق (352 و 353) ، وابن أبي شيبة (1/ 31) ، وأحمد (5/ 303) ، والحميدي (430) ، والدارمي (1/ 187 - 188) ، والترمذي (92) ، والنسائي (1/ 55) في (الطهارة) : باب سؤر الهرة، و (1/ 178) في (المياه) : باب سؤر الهرة، وابن ماجة (367) في (الطهارة) : باب الوضوء بسؤر الهرة، وابن خزيمة (104) ، وأبو داود (75) في (الطهارة) : باب سؤر الهرة، وابن الجارود (60) ، والحاكم (1/ 160) ، وابن حبان (1299) ، والدارقطني =