فهرس الكتاب

الصفحة 1018 من 3107

المُصَرّاة [1] أصحُّ منه باتفاق أهل الحديث قاطبة، فكيف يُعارض به مع أنه لا تعارض بينهما بحمد اللَّه؟ فإن الخراج اسم للغلَّة مثل كسب العبد وأجرة الدابة ونحو ذلك، وأما الولد واللبن [2] فلا يُسمَّى خراجًا، وغايةُ ما في الباب قياسُه عليه بجامع كونهما من الفوائد، وهو من أفسد القياس؛ فإنّ الكسْب الحادث

= وقال الترمذي: هذا حديث صحيح غريب من حديث هشام بن عروة، واستغرب محمد بن إسماعيل هذا الحديث من حديث عمر بن علي. قلت: عمر بن علي ثقة لكنه مدلس فلا يبعد أن يكون أخذه من مسلم بن خالد؛ لذلك قال ابن عدي: وهذا يعرف بمسلم بن خالد.

ورواه ابن عدي (7/ 2605) ، والخطيب في"تاريخ بغداد" (8/ 297) وابن الجوزي في"العلل" (482) من طريق خالد بن إبراهيم المكفوف عن هشام به. وزاد ابن عدي: ويعقوب بن الوليد، وقال: هذا حديث مسلم بن خالد عن هشام بن عروة سرقه منه يعقوب هذا، وخالد بن مهران وهو مجهول. وله طريق آخر عن عروة.

رواه الشافعي (2/ 143 - 144) ، والطيالسي (1464) ، وأحمد (6/ 49 و 160 و 208 و 237) ، وأبو داود (3508) ، والترمذي (1285) ، والنسائي (7/ 254 - 255) في (البيوع) : باب الخراج بالضمان، وابن ماجه (2242) ، والدارقطني (3/ 35) ، وابن الجارود (627) ، والعقيلي (4/ 231) ، وأبو يعلى (4537 و 4575 و 4614) ، والحاكم (2/ 15) ، والبيهقي (5/ 321) من طرق عن ابن أبي ذئب عن مخلد بن خفاف عن عروة به وفيه قصة، وقال الترمذي: حسن صحيح غريب.

أقول: ومخلد بن خفاف هذا قال فيه أبو حاتم: لم يرو عنه غيره (أي ابن أبي ذئب) وليس هذا إسناد تقوم بمثله حجة. وقال ابن عدي: لا يعرف له غير هذا الحديث. وقال البخاري: فيه نظر. ووثقه ابن حبان وابن وضاح!!.

أقول: ذكر الحافظ في"التهذيب"أنه روى عنه أيضًا يزيد بن عياض لكنه متروك.

والحديث صححه ابن القطان في"بيان الوهم والإيهام" (5/ 494 رقم 2718) وأقره ابن حجر في"التلخيص" (3/ 22) ، وقواه شيخنا الألباني أيضًا في"إرواء الغليل" (1446، 1521) .

وفسره الترمذي بأن يشتري الرجل العبد يستغله ثم يظهر به عيب فيرده، فالغلة للمشتري لأن العبد لو هلك هلك في ضمانه، ونحو هذا يكون في الخراج بالضمان. اهـ. يعنى: وهو يقتضي أن اللبن للمشتري؛ فكيف يرد عنه الصاع من التمر؟ وقد أجيب عنه أولًا بأن حديث المصراة أقوى من حديث الخراج بالضمان، وثانيًا بأن اللبن المصَّرى كان حاصلًا قبل الشراء في ضرعها؛ فليس من الغلة التي إنما تحدث عند المشتري، فلا يستحقه المشتري بالضمان؛ فلا بد من قيمته، انظر:"نيل الأوطار" (5/ 245) للشوكاني، و"الموافقات" (3/ 204، 427، 430، 455 بتحقيقي) ، و"تهذيب السنن"للمصنف (5/ 158 - 159) .

(1) سبق تخريجه.

(2) في (ق) :"اللبن والولد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت