فهرس الكتاب

الصفحة 1021 من 3107

ثلاثة] [1] ، محافظةً على المقصود بالائتمام، وأما المرأة فإن السنة وقوفها فذة إذا لم يكن هناك امرأة تقف معها؛ لأنها منهية عن مُصافة الرِّجال [2] ، فموقفها المشروع أن تكون خلف الصف فذة، وموقف الرجل المشروع أن يكون في الصف، فقياسُ أحدهما على الآخر من أبطل القياس وأفسده، وهو قياس المشروع على غير المشروع.

فإن قيل: فلو كان معها نساء ووقفت وحدها صحت صلاتها! قيل: هذا غير مُسلَّم، بل إذا كان صفُّ نساء [3] فحكم المرأة بالنسبة إليه في كونها فذة كحكم الرجل بالنسبة إلى صفُّ الرجال، لكن موقف المرأة وحدها خلف الرجال [4] يدل على شيئين: أحدهما أن الرجل إذا لم يجد خلف الصف من يقوم معه وتعذَّر عليه الدخول في الصف ووقف [معه] [5] فذًا صحت صلاته للحاجة، وهذا هو القياس المحض؛ فإن واجبات الصلاة تسقط بالعجز عنها؛ الثاني -هو [6] طرد هذا القياس- إذا لم يمكنه أن يُصلِّي مع الجماعة إلا قُدّام الإمام فإنه يصلي قدامه وتصح صلاته، وكلاهما وجهٌ في مذهب أحمد، وهو اختيار شيخنا رحمه اللَّه [7] .

وبالجملة فليست المُصَافة أوْجب من غيرها، فإذا سقط ما هو أوجب منها

= رواه البخاري (380) في (الصلاة) : باب الصلاة على الحصير، و (727) في (الأذان) : باب المرأة وحدها تكون صفًا، و (857) : باب وضوء الصبيان. .، و (780 و 874) باب صلاة النساء خلف الرجال، ومسلم (658) في المساجد باب جواز الجماعة في النافلة.

ومنها حديث جابر الطويل في صحيح مسلم (3010) في الزهد والرقائق: فأخذ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بيدينا جميعًا فأقامنا خلفه.

(1) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) .

(2) ورد من فعله -صلى اللَّه عليه وسلم- إقامة النساء خلفه كما في حديث أنس السابق، وفي حديث أبي هريرة موفوعًا:"خير صفوف الرجال أولها. . .، وخير صفوف النساء آخرها"رواه مسلم (440) وغيره.

(3) في المطبوع:"صف النساء"وفي هامش (ق) :"صلاة المرأة خلف صف نساء غير صحيحة".

(4) في المطبوع و (ن) و (ك) :"خلف صف الرجال".

(5) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) وقال في الهامش:"إذا لم يجد الرجل موقفًا في الصف صحت صلاته فذًا".

(6) في (ق) :"وهو".

(7) انظر:"الاختيارات الفقهية" (ص: 71) لشيخ الإسلام -رحمه اللَّه-. وما بين المعقوفتين سقط من (ق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت