حديثٌ حسن يحتجون بما هو دونه في القوة، ولكن لإشكاله أقدموا على تضعيفه مع لينٍ في سنده [1] .
= (7231) ، ورواه عبد الرزاق (13418) (7/ 343) من طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن الحسن عن قبيصة عن سلمة، فزاد قبيصة: وهو الذي ذكره البخاري، ولكنه قال: لا يصح، وقال في قبيصة: في حديثه نظر، نقله عنه ابن عدي والعقيلي، وليس هو في المطبوع في ترجمة قبيصة من"التاريخ الكبير"، وكأنه يريد الاضطراب الذي وقع في هذا الحديث أو لمخالفته. ورواه قتادة عن الحسن، واختلف عنه.
فرواه أبو داود (4461) في (الحدود) : باب في الرجل يزني بجارية امرأته، والنسائي في (الحدود) (6/ 125) : باب إحلال الفرج، وفي"السنن الكبرى" (7232) ، وأحمد في"مسنده" (5/ 6) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن سلمة.
ورواه عبد الرزاق (13417) ، ومن طريقه أحمد (5/ 6) ، وأبو داود (4460) ، والنسائي (6/ 124) ، وفي"الكبرى" (7233) ، والطبراني في"الكبير" (6336) ، والعقيلي في"الضعفاء" (3/ 484) ، والبيهقي في"الكبرى" (8/ 240) عن معمر عن قتادة عن الحسن عن قبيصة عن سلمة.
ورواه شعبة عن قتادة، واختلف عنه، فرواه أحمد (5/ 6) من طريق محمد بن جعفر عنه عن قتادة عن الحسن عن سلمة، ورواه الطبراني في"الكبير" (6335) ، وأبو نعيم في"معرفة الصحابة" (3/ 1344 رقم 3395) ، والبيهقي في"الكبرى" (8/ 240) من طريق بكر بن بكار عن شعبة عن قتادة عن الحسن عن جون بن قتادة عن سلمة، ورواه أبو حاتم في"العلل" (1/ 447) ، والطبراني في"الكبير" (6339) ، والبيهقي في"الكبرى" (8/ 240) من طريق سلامة بن مسكين عن الحسن قال: حدثني قبيصة عن سلمة، ورواه ابن ماجه (2552) في (الحدود) : باب من وقع على جاريته، وابن أبي عاصم في"الأحاد والمثاني" (1065) ، والدارقطني (3/ 84) من طريق هشام عن الحسن عن سلمة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رُفع إليه رجل وقع على جارية امرأته فلم يحده.
أقول: ويظهر أن أبا حاتم كان يرجح طريق الحسن عن قبيصة عن سلمة، ففي"علل ابن أبي حاتم" (1/ 447) :"قلت لأبي: هما صحيحان؟ قال: نعم. . . قلت: الحسن عن سلمة متصل؟ قال: لا، (ثم ساق طريق الحسن عن قبيصة) فأدخل بينهما قبيصة بن حريث فاتصل الإسناد. فقلت: الحسن سمع من سلمة، وروى محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار عن الحسن؛ سمعت سلمة بن المحبق؟ قال: هذا عندي غلط غير محفوظ".
وقال النسائي: ليس في هذا الباب شيء صحيح يحتج به، وقال البيهقي: حصول الإجماع من فقهاء الأمصار بعد التابعين على ترك القول به دليل على أنه إن ثبت صار منسوخًا بما ورد من الأخبار في الحدود. وانظر:"جزء أبي الجهم الباهلي" (رقم 58) .
(1) انظر:"زاد المعاد" (3/ 208 - 209) ، وكلام المصنف هناك.