فهرس الكتاب

الصفحة 1036 من 3107

الصَّدقةِ بأخذها وأخذِ شَطْرِ ماله معها [1] ، وتعزيرُ كاتمِ الضَّالَّةِ الملتقطة بإضعاف الغُرْم عليه [2] ، وكذلك عقوبة سارق ما لا قَطْع فيه يُضعَّف عليه الغُرْم [3] ، وكذلك قاتل الذِّميِّ عمدًا أضْعف عليه عمر وعثمان ديته [4] ، وذهب إليه أحمد وغيره.

= ورجح الحافظ في"الفتح" (6/ 187) الرواية المرسلة.

والحديث أشار إلى ضعفه البخاري حيث قال -رحمه اللَّه- في (كتاب الجهاد) : باب القليل من الغلول، ولم يذكر عبد اللَّه بن عمرو عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه حَرَّق متاعه وهذا أصح. ثم روى بإسناده إلى عبد اللَّه بن عمرو (3074) قال: كان على ثُقل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رجل يُقال له: كِركرة فمات، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"هو في النار"فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءةً قد غلها.

قال الحافظ ابن حجر في"شرحه":"قوله:"وهذا أصح"إشارة إلى أن حديث الباب الذي لم يذكر فيه التحريق أصح من الرواية التي ذكرها بصيغة التمريض، وهي التي أشرت إليها من نسخة عمرو بن شعيب".

واعلم أن الأحاديث الكثيرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه لم يكن يصلِّ على من غل، وليس في واحدٍ منها أنه حرَّق متاعه إلا في هذين الحديثين وفيهما مقال كما رأيت. واللَّه أعلم.

(1) رواه أحمد (5/ 2 و 4) ، وأبو داود في (الزكاة) (1575) في زكاة السائمة، والنسائي (5/ 15) في (الزكاة) : باب عقوبة مانع الزكاة، و (5/ 25) في باب سقوط الزكاة عن الإبل إذا كانت رسلًا، والدارمي (1/ 396) ، وابن الجارود (341) ، وابن خزيمة (2266) ، والطبراني (19/ 984 - 988) وعبد الرزاق (6824) وابن أبي شيبة (3/ 122) والحاكم (1/ 398) ، والبيهقي (4/ 105 و 116) من طرق عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. أقول: حديث بهز حسن، كما هو مقرر في علم المصطلح.

(2) هذا والذي بعده وردا في حديث واحد من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. رواه أبو داود في"سننه" (1710 و 1711 و 1712 و 1713) في (اللقطة) ، و (4388) في (الحدود) : باب ما لا قطع فيه، والترمذي (1289) ، والنسائي (8/ 85) و (85 - 86) في (قطع يد السارق) : باب الثمر يسرق بعد أن يؤويه الجرين، وأحمد في"مسنده" (10/ 161) رقم (6683) و (11/ 29) رقم (6746) و (11/ 118) رقم (6891) و (11/ 142) رقم (6936) و (12/ 45) رقم (7094) طبعة شاكر، وابن الجارود (827) ، وأبو عبيد في"الأموال" (رقم 859) ، وابن زنجويه في"الأموال" (2/ 738 و 739) ، والدولابي في"الكنى" (2/ 107) ، والدارقطني (3/ 194 - 195) ، والطبراني في"الأوسط" (530) و (2004) و (2671) ، وابن عساكر في"تاريخه" (8/ 473) من طرق كثيرة عن عمرو بن شعيب به، وإسناده جيد.

(3) سبق تخريجه في الذي قبله.

(4) أما عن عمر: فقد روى البيهقي (8/ 32) من طريق يحيى بن سعيد أن عمر أُتي برجل من أصحابه قد جرح رجلًا من أهل الذمة، فأراد أن يقيده فقال المسلمون: ما ينبغي هذا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت