فهرس الكتاب

الصفحة 1046 من 3107

على الإجازة، وهو مذهب أبي حنيفة [1] ومالك [2] ، والثانية: أنها لا تقف، وهو أشهر قَوْلي الشافعي [3] ، وهذا في النكاح والبيع والإجارة، وظاهر مذهب أحمد التفصيل [4] ، وهو أن المتصرف إذا كان معذورًا لعدم تمكنه من الاستئذان وكان به حاجة إلى التصرف وقف العقد على الإجازة [5] بلا نزاعٍ عنده، وإن أمكنه الاستئذانُ أو لم تكن به حاجة إلى التصرف ففيه النزاع؛ فالأول مثلُ منْ عنده أموالٌ لا يعرف أصحابها كالغُصُوب والعَوَاري ونحوها فإذا تعذّر عليه معرفة أصحاب الأموال [6] ويئس منهم فإن مذهب أبي حنيفة [7] ومالك [8] وأحمد [9] أنه يتصدّق بها عنهم؛ فإن ظهروا بعد ذلك كانوا مخيَّرين بين الإمضاء وبين التضمين. وهذا مما جاءت به السنة في اللُّقطة [10] ؛ فإن الملتقط يأخذها بعد التعريف ويتصرف فيها ثم إن جاء صاحبها كان مخيَّرًا بين إمضاء تصرفه وبين المطالبة بها، فهو تصرف موقوف لمّا تعذر الاستئذان ودعت الحاجة إلى التصرف، وكذلك

(1) انظر:"مختصر الطحاوي" (82 - 83) ،"اللباب" (2/ 18) ،"البدائع" (5/ 146، 147، 163، 235) ،"فتح القدير" (5/ 138، أو 7/ 51 - ط دار الفكر) ،"تحفة الفقهاء" (2/ 45) ،"حاشية ابن عابدين" (5/ 106 - 107) .

(2) انظر:"المعونة" (2/ 1039) ،"التلقين" (2/ 386) ،"الإشراف" (2/ 505 مسألة رقم 825 - بتحقيقي) كلها للقاضي عبد الوهاب المالكي،"التفريع" (2/ 318) ،"الكافي" (395 - 396) "الفواكه الدواني" (2/ 148) ،"الخرشي" (5/ 18) ،"حاشية الدسوقي" (3/ 12) ،"قوانين الأحكام" (212) .

(3) انظر:"الأم" (3/ 15 - 16) ،"الإمتاع" (91 - 92) ،"المهذب" (1/ 269) ،"المجموع" (9/ 259، 261) ،"روضة الطالبين" (3/ 253) ،"مغني المحتاج" (2/ 15) ،"نهاية المحتاج" (3/ 402 - 403) ،"حواشي الشرواني والعبادي" (4/ 246 - 247) ،"حلية العلماء" (4/ 74 - 75) ،"مختصر الخلافيات" (3/ 340 رقم 107) ،"إخلاص الناوي" (2/ 18) .

(4) انظر:"فتاوى ابن تيمية" (20/ 579 - 580) .

(5) في نسخة (ط) :"الإجارة"!.

(6) في المطبوع:"أرباب الأموال".

(7) "حاشية رد المحتار" (1/ 443) .

(8) "فتاوى ابن رشد" (1/ 632) ،"المعيار المعرب" (9/ 551) .

(9) "قواعد ابن رجب" (2/ 383 - بتحقيقي) ،"المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين" (1/ 244/ 28) ،"مسائل صالح" (1/ 288/ 232) .

(10) جاء هذا في حديث زيد بن خالد الجهني، رواه: البخاري (91) في (العلم) : باب الغضب في الموعظة والتعليم -وأطرافه كثيرة هناك-، ومسلم (1722) في أول اللقطة.

وحديث سويد بن غفلة أيضًا: رواه البخاري (2426 و 2437) ، ومسلم (1723) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت