فهرس الكتاب

الصفحة 1293 من 3107

بالغَبْنِ ولو كان يساوي عشر معشار ما بذله فيه، وسواء قال المشتري:"لا خِلَابَةَ"أو لم يقل، وسواء غُبِنَ قليلًا أو كثيرًا، لا خيار له في ذلك كله.

واحتجوا في إيجاب الكفارة على مَنْ أفطر في نهار رمضان بأن في بعض ألفاظ الحديث أن رجلًا أفطر فأمره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يكفّر [1] ، ثم خالفوا هذا اللفظ بعينه فقالوا: إن اسْتَفَّ دقيقًا أو بَلَعَ عجينًا أو أهليلجًا أو طيبًا أفطر، ولا كفارة عليه.

واحتجوا على وجوب القضاء على مَنْ تعمد القيء بحديث أبي هريرة [2] ، ثم خالفوا الحديث بعينه فقالوا: إن تقيأ أقَلَّ من ملء فيه فلا قَضَاء عليه.

واحتجوا على تحديد مسافة الفطر والقَصْر بقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لَا يَحِلُّ لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر أن تسافر مسيرة ثلاثة أيام إلا مع زوج أو ذي محرم" [3] وهذا

= محمد بن يحيى بن حبان قال: كان جدي منقذ بن عمرو.

وروى ابن ماجه (2355) في الأحكام أيضًا من طريق ابن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان قال: هو جدي منقذ بن عمرو وكذا رواه أيضًا البخاري في"التاريخ"الكبير" (8/ 17) وابن أبي شيبة في"المصنف" (8/ 406 ط دار الفكر) ."

واصل حديث الباب رواه البخاري (2117) و (2407) و (2414) و (4964) ، ومسلم (1533) من حديث عبد اللَّه بن دينار عن ابن عمر وليس فيه أن له الخيار ثلاثة أيام وأخشى أن تكون هذه الزيادة من أوهام ابن إسحاق ثم وجدت الحافظ في"التلخيص" (3/ 21) نقل عن ابن الصلاح قوله: وأما رواية الاشتراط منكرة لا أصل لها ..

ورواه أحمد (3/ 217) ، وأبو داود (3501) ، والترمذي (1250) ، والنسائي (7/ 252) وابن ماجه (2354) وغيرهم من حديث أنس وليس فيه أيضًا ذكر الخيار بثلاثة أيام.

(1) هذا الحديث بهذا اللفظ في"صحيح مسلم" (1111 بعد 84) في الصوم: باب تغليظ تحريم الجماع. . . من حديث أبي هريرة. وهو في"صحيح"البخاري في المجامع في رمضان (1937) .

(2) رواه أحمد (2/ 498) والدارمي (2/ 14) وأبو داود (2380) في الصوم: باب الصائم يستقيء عامدًا، والترمذي (720) في الصوم: باب ما جاء فيمن استقاء عمدًا، والنسائي في"الكبرى" (3130) في الصيام باب ذكر الاختلاف على هشام في هذا الحديث، وابن ماجه (1676) في الصيام: باب ما جاء في الصائم يقيء، وابن خزيمة (1960) و (1961) ، والدارقطني (18412) والحاكم (1/ 426 - 427) ، والبيهقي (4/ 219) من طريق هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبي هريرة.

وإسناده صحيح.

وقد أعله بعضهم بعلة ذكرها وأجاب عنها شيخنا في"إرواء الغليل" (4/ 51 - 52) .

(3) رواه البخاري (1086) و (1087) في تقصير الصلاة: باب في كم يقصر الصلاة، ومسلم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت