خامسًا: شرح المصنف غريب بعض الأحاديث التي عزاها للترمذي، انظر -على سبيل المثال-: (5/ 454 - 455) .
سادسًا: عزى المصنف بعض الأحاديث للترمذي، وهي في"جامعه"بلفظ آخر، انظر مثلًا: (2/ 365 و 5/ 389) .
سابعًا: وأخيرًا: إن تسمية المصنف لكتاب الترمذي"الجامع"هو أدق من تسميته بـ"السنن"إذ مادته أوسع من الأحكام الفقهية.
-"سنن النسائي"، نقل المصنف من"السنن الصغرى"المسمى بـ"المجتبى"و"السنن الكبرى"كلاهما للنسائي، واكتفى بقوله "في"سنن النسائي"" أو"ذكره النسائي في"سننه""ونحو ذلك، كما تراه في (2/ 71، 384 و 9/ 203، 347، 349، 412، 413) .
أما مجرد عزو الحديث للنسائى فقط دون ذكر اسمه:"سننه"فهذا كثير، يطلب من مجلد الفهارس [1] .
وبعض نقولات المصنف في"سننه الكبرى"كما تراه في (3/ 347 و 4/ 314) .
وحكم المصنف على أحاديث النسائي، وصرح بصحتها: فقال مثلًا في (2/ 379) :"صحيح"، وفي (2/ 384) :"على شرط مسلم"، وفي (3/ 347 - 348) :"ليس فيه بحمد اللَّه إشكال"، وتعقّب حكمه في (2/ 264) .
وقال في (2/ 347) : "رُوِّينا [2] في"سنن النسائي". . . ".
ونقل في (1/ 188) على إثر حديث، قال:"ولهذا كان من تراجم الأئمة على هذا الحديث. . ."وأورد ترجمة النسائي عليه، ثم قال (1/ 189) :"ثم ترجم عليه ترجمة أخرى أحسن من هذه وأفقه"وذكر ترجمة أخرى له، وقال:"فهكذا يكون فهم الأئمة من النصوص واستنباط الأحكام التي تشهد العقولُ والفطر بها منها ولعمر اللَّه! إن هذا هو العلم النافع، لا خرص الآراء، وتخمين الظنون".
(1) عند (النسائي) في (فهرس الأعلام) .
(2) ضبطها هكذا (رُوِّينا) مبنية للمجهول هذا هو الراجح، ونصره جماعة، وضَّح ذلك عبد الغني النابلسي في رسالته"إيضاح ما لدينا في ضبط كلمة روينا"، وهي برمتها في هامش من تعليقي على"تعظيم الفتيا"لابن الجوزي، وهو مطبوع، والحمد للَّه الذي بنعمته تتم الصالحات.